قال : فلما عاينها نسي كل شيء قبلها فتستوي معه على السرير فيضرب بيده إلى نحرها « 1 » فإذا هو يقرأ ما في كبدها وإذا فيه مكتوب :
« أنت حبي وأنا حبك إليك اشتهت نفسي » فذلك قوله تعالى :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
فينعم معها سبعون [ مرّة ] لا تنقطع شهوتها ولا شهوته ، فبينما هم كذلك : إذ أقبلت الملائكة وللغرفة سبعون ألف باب على كل باب حاجب ، فتقول الملائكة : استأذنوا لنا على ولي اللّه ؟
فيقول الحجاب : إنه ليتعاظمنا أن نستأذن عليه إنه مع أزواجه ، فيقولون : لا بدّ لنا إنّا رسل الجبّار إليه فيتناجون بينهم فيقولون : يا ولي اللّه : الملائكة يستأذنون إليك ؟
فيقول : ائذنوا لهم وتلا :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
« 2 » .
وقرأ
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
« 3 » .
« يعني استئذان الملائكة » . انتهى .
ذكره العنسي في الإرشاد وغيره أيضا ، وفيه تصريح بعدم الجسر فوق جهنم .
« وما روى ابن البيّع » وهو من خيار الشيعة « بإسناده إلى النعمان بن سعد قال : كنا جلوسا عند علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه » فقرأ قوله تعالى :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
« 4 » .
قال : ( لا واللّه ما على أرجلهم يحشرون ولا يساقون ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم تنظر الخلائق إلى مثلها رحالهم الذهب ) .
قال في الصحاح : الرحل : رحل البعير وهو أصغر من القتب والجمع
هامش
( 1 ) ( ن ) على نحوها .
( 2 ) الرعد ( 23 - 24 ) .
( 3 ) الإنسان ( 20 ) .
( 4 ) مريم ( 85 ) .