« والصراط في الدنيا » أي حيث كان المراد به معناه في الدنيا كقوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« هو » بهذا المعنى مجاز عبّر به عن « دين اللّه الذي جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إجماعا » بين الأمّة .
ومعناه لغة : الطريق قال الهذلي :
أكرّ على الحروريّين مهري * وأحملهم على وضح الصّراط
قال الإمام « المهدي » أحمد بن يحيى « عليه السلام وغيره » من الأئمة عليهم السلام وغيرهم : « وفي الآخرة جسر على جهنم » أي الصراط الذي جاء ذكره في الآخرة هو جسر على جهنم يمر عليه أهل الجنة وأهل النار فيسلم أهل الجنة ويتهافت في النّار أهل النّار .
قالوا : وهو أدق من الشعرة وأحدّ من السيف .
قالوا : وهو المراد بقوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها . . .
الآيتين « 1 » .
ورووا في ذلك عن أبي هريرة خبرا وفي آخره ولجهنم جسر وهو الصراط أدقّ من الشعرة وأحدّ من السيف عليه كلاليب وحسك والناس يمرّون عليه منهم كالبرق والريح .
ومنهم من أخذته الكلاليب والحسك ، والناس [ يمرّون ] بين ناج مسلّم ومخدوش مكبوب في النار على وجهه » وغير ذلك .
« لنا » حجة على مخالفينا : « قوله تعالى :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
« 2 » ونزلت هذه الآية : خطابا لأهل الدنيا وهي نص في أن المراد بالصراط دين اللّه القويم وإن كان مجازا .
« وكما قال تعالى » :
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً
هامش
( 1 ) مريم ( 71 ) .
( 2 ) الأنعام ( 153 ) .