فقال عليه السلام : من ترك صلاته سنين عشرا مقلّا كان أو مكثرا ثم تاب إلى اللّه فيما يستقبل من ترك صلاته كما يتوب إليه من غير ذلك من سيّئاته : فإن كانت توبته في نهار صلّى مثل ما ترك من صلاة النهار وإن كانت في الليل صلّى مثل ما ترك من صلاة ليلته . انتهى .
أما لو كان الوقت باقيا وجبت عليه الإعادة لتجدّد الخطاب كما ذكره القاسم عليه السلام .
وكذلك يجب عليه إعادة الحج واللّه أعلم .
وقد أجاب القاسم عليه السلام عمّن سأله عن حجّ الفاسق فقال :
حجته غير مجزئة له ولا يقبلها اللّه منه لقوله تعالى :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 1 » .
وقال مصنف الباهر : وهل يلزم الفاسق إعادة العبادات إذا تاب أو لا ؟
قال قوم : هو كالكافر لا يعيد ، وإلى هذا أشار الناصر عليه السلام .
انتهى .
« ولم تسقط هي » أي تلك الطاعة التي سقط قضاؤها شيئا « من عقاب عصيانه وفاقا لأبي علي » الجبّائي « والإخشيدية » من المعتزلة ، إلّا أن الفرق بين قول الإخشيدية وقول أبي علي : أن الإخشيدية تقول : تقع الموازنة بين الفعل وبين المستحقّ الذي هو الثواب والعقاب فيكون الساقط مطلقا هو الفعل والمسقط هو المستحقّ فينحبط فعل الطاعة بالعقاب المستحقّ على المعصية ، ويتكفر فعل المعصية بالثواب المستحق على الطاعة .
وأما أبو علي فيقول : تقع الموازنة بين الفعلين فعل الطاعة وفعل المعصية ولا مدخل للمستحقين في إحباط ولا تكفير .
قال النجري : لا خلاف أن الإحباط والتكفير واقعان في حق المكلفين واختلف في حقيقته :
هامش
( 1 ) المائدة ( 27 ) .