خان ، وإذا خاصم فجر ، وإذا عاهد خان » وغير ذلك كثير قد أودعت الشرح قسطا منه وقال « ابن الحاجب : صاحب الشاذة من القراءة كافر » أي كفر جحود لأنه قد أثبت من القرآن ما ليس فيه ونقص ما هو منه .
« قلنا » لا يجوز تكفيره لجواز أن يكون « سمعها خبرا فتوهمها قرآنا » وحينئذ لم يتعمد زيادة في القرآن ولا نقصانا ، واللّه تعالى يقول :
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ
« 1 » « وقول النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « رفع عن أمّتي الخطاء والنسيان » وما استكرهوا عليه .
ولا يجوز التكفير والتفسيق إلّا بدليل قاطع كما سيأتي إن شاء اللّه .
« و » لنا أيضا « الإجماع » من الأمّة « على عدم تكفير » عبد اللّه « بن مسعود وهو من أهل القراءة الشاذة » كما روي أنه قرأ « فصيام ثلاثة أيّام متتابعات » .
وكذلك روي عن حفصة أنها قرأت « والصلاة الوسطى صلاة العصر » قال عليه السلام : « ومرتكب الكبيرة الغير المخرجة من الملّة » أي ملّة الإسلام « يسمّى فاسقا اتفاقا » بين أهل علم الكلام ، وإنما اختلفوا في تسميته منافقا أو كافرا :
قال « أئمتنا عليهم » « السلام وجمهور المعتزلة و » الحسن « البصري وبعض الخوارج » وهم من يقول : إن كل عمد من المعاصي كفر مطلقا ، ومن يقول : إن فعل المحرم العقلي كفر فيمن فعل محرّما عقليّا فهؤلاء قالوا : « ولا يسمّى » أي مرتكب الكبيرة عمدا والمحرم العقلي « مؤمنا » لما سبق ذكره في فصل الإيمان .
« خلافا لمن مرّ » ذكره في فصل الإيمان من أهل الإرجاء الذين تقدم ذكر أقوالهم بناء على أن الإيمان هو المعرفة والتصديق أو أحدهما والأعمال خارجة عنه ، فالفاسق عندهم مؤمن بإيمانه فاسق بفسقه .
« و » خلافا أيضا « لبعض الخوارج في تارك الواجب » أي الواجبات
هامش
( 1 ) الأحزاب ( 5 ) .