ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ
من الفتح والنصر « إلّا غرورا » أي كذبا ومن كذب اللّه ورسوله فهو كافر .
ويقال : إن القاسم عليه السلام : لم يمنع من تسمية من أظهر الإسلام وأبطن الكفر منافقا ، وإنّما منع اختصاص المنافق به لعدم الدليل على الاختصاص .
وقد أوسع الناصر عليه السلام في كتاب البساط الاحتجاج على ذلك وقد ذكرنا منه قسطا في الشرح .
« والفسق لغة : الخروج » يقال : فسقت الرّطبة إذا خرجت عن قشرها ، وفسق عن أمر ربه أي خرج . ذكره في الصحاح .
والفسّيق الدائم الفسق ، والفويسقة الفأرة .
« و » الفسق « في عرفها : الخروج من الحدّ في عصيان أهل الشرك » أي عصيان خارج عن عصيان أهل الشرك أي زائد على معاصيهم في الفحش .
ولهذا قال عليه السلام : « وهو الخباثة ، ومنه قيل » للزاني فاسق لاستهجان الزنا عندهم و « للخبيثة » من النساء المعتمدة على الفجور « يا فساق » أي يا فاسقة .
ومن ذلك : تسميتهم للفأرة : فويسقة لأنّ ضرها زائد على الحد المعروف من سائر الضوار في الخباثة .
« و » حقيقة الفسق « دينا » أي في الشرع ودين الإسلام « ارتكاب كبيرة » أي فعل معصية كبيرة « عمدا لم يرد دليل بخروج صاحبها » أي مرتكبها « من الملّة » أي ملّة الإسلام كالزنى وشرب الخمر والقتل من غير استحلال لذلك لقوله تعالى عقيب ذكر قذف المحصنة
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
ونحوها كثير .
ولا خلاف أن الكافر فاسق أيضا لأنّ الفاسق خارج عن طاعة اللّه تعالى ولا خلاف أن البرّ التّقيّ لا يسمّى كافرا ولا فاسقا .