قال : فجلس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأكل معه الطير .
قلت : وهذا الخبر مشهور .
قال في المحيط : روي عن أنس ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي ذر وأبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسفينة وابن عمر ، وابن عباس ، قال : وهو متلقّى بالقبول من جلّ الصحابة .
وإذا كان علي عليه السلام أحب الخلق إلى اللّه كان أحقهم بالإمامة لما تقدم .
وقد تركنا كثيرا من الأخبار الدّالّة على إمامته عليه السلام لعدم احتمال هذا المختصر لها كحديث هوى النجم وخبر المؤاخاة والأخبار الدالة على عصمته والخبر المروي في قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 1 » وقصة براءة وقصة فتح خيبر وخبر الموارثة والأخبار الدالة على أنه سيد العرب ، والأخبار الدالة على أنه خلق من نور النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
والخبر الذي فيه : « عليّ منّي وأنا منه وهو وليّكم بعدي » أخرجه ابن حنبل وغيره من حديث عبد الرزاق وغيره وغير ذلك ممّا لا يسعه إلّا المجلدات الكبار ، وقد ذكرنا بعض ذلك في الشرح .
قال الديلمي رحمه اللّه : إن بعض الشيعة في بلاد البحرين صنّف كتابا في إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام واستدلّ بستين دليلا لا يمكن دفعها إلّا على سبيل المكابرة .
« و » منها أيضا : « قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما » « أي في صلاحيته عليه السلام للإمامة ، ولذلك » أي : ولأجل علمهما عليهما السلام بأن أباهما خير منهما في صلاحيته للإمامة بعد ورود النص الصريح من أبيهما بإمامتهما الذي لا يحتمل التأويل « لم ينازعاه في تقدمه كرّم اللّه وجهه » بل سلّما أمرهما إليه
هامش
( 1 ) الشعراء ( 214 ) .