وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « قدّموهم ولا تقدموهم » « ولا تخالفوهم فتضلوا » « ولا تشتموهم فتكفروا » .
« ونحو ذلك » ممّا يكثر تعداده ولا يتّسع له هذا الموضع .
« ومن أخطأ أو سها بعد البحث والتحري » في الاجتهاد ولم يتعمد مخالفة العترة عليهم السلام « فمعذور لا إثم عليه » لقوله تعالى :
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ
« 1 » .
« وقوله » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان » « وما استكرهوا عليه » .
ولأنّ اللّه سبحانه لا يكلّف نفسا إلّا وسعها .
( بحث ) [ يتضمن بأن الحق لا يخرج عن أئمة العترة عليهم السلام ]
أي هذا بحث يتعلق بما ذكر من أنّ الحق لا يخرج عن أئمة العترة عليهم السلام .
« يقال : لو أن مجتهدين من العترة عليهم » « السلام اختلفا في شيء فرأى أحدهما تحريمه ورأى الآخر وجوبه » كالعمل بالطلاق البدعي .
« إن قلت : إنّه يلزم كل واحد منهما القيام بما رآه واجبا عليه من الفعل أو الترك صوّبتهما » أي جعلت كل واحد منهما مصيبا وقد منعت ذلك .
« وإن قلت بخلاف ذلك فما » هو أي ما « يلزم كل واحد منهما ؟ » .
قال عليه السلام : « والجواب واللّه الموفق : أنهما إن علما جميعا » اختلافهما « أو » علم « أحدهما » ذلك « وجب عليهما أو على العالم منهما إعادة النظر في دليليهما » أي في دليله ودليل مخالفه لعله يظهر له رجحان أحدهما « إذ لا بدّ من راجح » في الأغلب « يرجعان إليه » وحينئذ يزول الاختلاف .
« أو » يرجعان « إلى غيره » أي غير ذلك الدليل الذي بأيديهما « إن عدم
هامش
( 1 ) الأحزاب ( 5 ) .