أمسكها العناج ، فإذا كانت الدّلو خفيفة فعناجها خيط يشد في إحدى آذانها إلى العرقوة .
وقول : لا عناج له : إذا أرسل على غير رويّة ، والمصدر العنج بسكون النون وفتح العين .
والأتوء بفتح الهمزة الزبد ، يقال للسقاء إذا مخض وجاء الزبد جاء أتوه ، ولفلان أتو أي عطا . ذكر هذا في الصحاح .
( فصل ) [ في الحد ]
« والحد لغة » أي في لغة العرب « طرف الشيء » يقال : هذا حدّ كذا أي طرفه « وشفره نحو السيف » وهي شباته « 1 » وشفرة السيف حدّه ، والشفرة بالفتح السكين العظيم « والمنع » يقال : حدّه أي منعه ومنه سمّي الحاجب حدّادا ، والحدّ أيضا الحاجز بين الشيئين ، « و » حقيقته « في الاصطلاح » أي في اصطلاح أهل العلوم : « قول يشرح به اسم » أي يبيّن بلفظ أوضح « أو يتصوّر به ماهيّة » أي يطلب منه ارتسام صورة ماهيّة المحدود في الذهن وهذا في غير الباري تعالى لأنه يستحيل تصوّره جلّ وعلّا .
« فالأول » وهو ما يشرح به اسم « نحو قوله تعالى » حاكيا عن موسى عليه السلام حيث قال :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا
« أي هو رب جميع الأجناس التي هي السماوات والأرض وما بينهما »
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
« 2 » « في جواب فرعون » حين قال لموسى صلوات اللّه عليه
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
« 3 » « أي :
أيّ جنس رب العالمين » أجنيّ أم إنسيّ أم غير ذلك من الأجناس المتصوّرة فأجابه بما حكاه اللّه سبحانه تنبيها على أن ذاته تعالى مخالفة لجميع الأجناس ، وأنه لا يعرف إلّا بأفعاله وأنه لا يتهيّأ تصوّره .
« والثاني » وهو ما يتصوّر به « 4 » ماهيّة « نحو قولهم » أي قول المصطلحين
هامش
( 1 ) الشّباة من السيف قدر ما يقطع به : وحدّ كل شيء تمت قاموس ومنجد .
( 2 ) الشعراء ( 24 ) .
( 3 ) الشعراء ( 23 ) .
( 4 ) ( أ ) ما يتصور ماهيته .