تكون له بها صفات ، ومن ثمّ سمّي هو وأصحابه أصحاب المزايا انتهى .
« وعرض لا محل له » وهي الإرادة في حقه تعالى التي زعم بعض المعتزلة أنها عرض « لا محل له » وكذلك الفناء كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى ، « وحركة لا هي اللّه ولا هي « 1 » غيره » وهي الإرادة أيضا عند هشام بن الحكم ومتابعيه « ومعاني لا هي اللّه ولا هي غيره » وهو قول بعض الأشعرية في صفات اللّه تعالى « و » إثبات جوهر « غير مانع للحيّز من ثلاث جهات دون الرابعة » فإنه يمنع منها وهو قول بعض المعتزلة في الجوهر الفرد .
أما مذهب العترة عليهم السلام : فكل شيء يشغل الجهة ويحله العرض فهو جسم سواء كان مما يدرك ويرى لكثافته أو لا يدرك لقلته أو للطافته .
وقد ردّ قول المعتزلة الإمام الحسين بن القاسم العياني عليه السلام في كتاب نهج الحكمة : أبلغ ردّ وقد ذكرناه في الشرح « 2 » .
« وثابت غير موجود » وهذا قول بعض المعتزلة في ذوات العالم فقالوا هي ثابتة في العدم لا موجودة في القدم « وأمور لا توصف بالحدوث ولا القدم ولا الوجود ولا العدم » وهذا قول بعض المعتزلة في صفاته تعالى أنها أمور زائدة على ذاته لا هي الموصوف ولا غيره ولا حديثة ولا قديمة ولا موجودة ولا معدومة وهي المزايا « 3 » على ما سبق .
قال عليه السلام في الإشارة إلى تشبيه هذه الأقوال الباطلة المحالة بمخض الماء الذي لا يفيد شيئا « وللّه القائل » :
« وبعض القول ليس له عناج * كمخض الماء ليس له إتاء »
أي ليس له زبد ، وهو لقيس به الخطيم ، وقيل : للربيع بن أبي الحقيق اليهودي ، من أبيات له .
والعنج بالتحريك ، والعناج في الدّلو العظيمة حبل أو بطان يشدّ في أسفلها ثم يشدّ إلى العراقي فيكون عونا لها وللوذم ، فإذا انقطعت الأوذام
هامش
( 1 ) ( أ ) ناقص هي الثانية .
( 2 ) كتاب مهج الحكمة فلن تمت .
( 3 ) ( ب ) كالمزايا .