السلام في حقائق المعرفة : أما المساواة في الخلق فليس الذكر كالأنثى ولا الكامل كالنّاقص ، ولا الفصيح كالأعجم ولا الصبيح كالقبيح ولا الأبيض كالأسود ونحو ذلك كثير وهذا مشاهد لا ينكره عاقل ، والقرآن مملوء من نحو قوله تعالى :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
« 1 » .
وأمّا الرزق : فقد رزق بعضهم أكثر من بعض ، وقلّ ما يوجد أخوان لأب وأمّ مستويين في الرزق ، وبعض الناس رزق في ذاته كالولد والمملوك فإنهما رزق الوالد والمالك ، فكيف يستوي الرزق والمرزوق وقد قال « 2 » اللّه تعالى :
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
« 3 » وغير ذلك كثير والمواريث رزق بالإجماع وليست مستوية .
وأمّا الموت والحياة : فمن الناس من عمره مائة وثلاثون أو أكثر « 4 » إلى ألف سنة أو أكثر فكما كان الاختلاف في الزّيادة على مائة وعشرين كذلك فيما دون المائة والعشرين ،
وقال اللّه تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ
- إلى قوله عز وجل -
وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ
« 5 » .
والأمّة مجمعة على أن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم مات بقضاء اللّه وقدره ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة .
وقال تعالى :
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ . .
الآية « 6 » .
وأما التعبد : فإن اللّه تبارك وتعالى تعبد الأنبياء صلوات اللّه عليهم بتبليغ الرسالة والقيام بصلاح الرعية ، وتعبد الأئمة بإقامة الحدود وتنفيذ الأحكام والقيام مقام الأنبياء .
هامش
( 1 ) البقرة ( 253 .
( 2 ) ( أ ) ناقص قد .
( 3 ) النحل ( 71 ) .
( 4 ) ( ب ) وأكثر .
( 5 ) غافر ( 67 ) .
( 6 ) الواقعة ( 60 ) .