وإن عصوه اخترمهم اللّه قبل ذلك كما أهلكهم بالإغراق .
وهذا الأجل الذي يؤخر لأنهم لو آمنوا لما أغرقوا .
وقد بسطت من كلام الهادي وغيره من الأئمة عليهم السلام في هذا الموضع في الشرح .
« و » لنا أيضا حجة على قولنا « قصة قتل الخضر الغلام » الذي ذكره اللّه في الكتاب العزيز « لأنه لو لم يقتله لعاش قطعا حتى يرهق أبويه » أي يغشيهما « طغيانا وكفرا كما أخبر اللّه تعالى » أي يكون سببا في كفرهما بأن يطيعاه في اختيارهما الكفر .
وذلك نص في أن القتل خرم وأنه لو لم يقتل المقتول لعاش قطعا « و » لنا أيضا أن نقول « لو لم يكن » الأجل « إلّا أجلا واحدا » وهو وقت خروج الروح بالقتل أو الموت « لزم » من ذلك « أن لا ضمان على من ذبح شاة الغير عدوانا » أي بغير إذن شرعي « إذ أحلّها له » أي لأنه أحلها له « فهو محسن عند المجبرة غير آثم للقطع بالإحسان » بعد وقوع القتل إذ لو لم يذبحها لماتت عندهم قطعا .
« و » هو « آثم عند غيرهم » أي عند البهشمية ومن تابعهم « بالإقدام » على ذبحها بغير إذن شرعي « غير ضامن لانكشاف الإحسان » منه بذبحها لقولهم : إنه لا تجويز بعد وقوع القتل لأنّ المقتول قد مات بأجله فلا يجوّز أن تفرض حياته لو سلم من القتل وهذا هو مذهب الجبرية .
والأولى في الردّ عليهم ما قررناه من قبل أن يقال : هو غير ضامن لتجويز الإحسان والأصل براءة الذمة .
وممّا يؤيد ما ذهب إليه أئمة أهل البيت عليهم السلام ما روي عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « الدّعاء يرد القضاء وأن البرّ يزيد في العمر وأن صلة الرّحم تزيد في العمر » .
وعن علي عليه السلام أنه قال : ( وصلة الرّحم فإنها ثروة في المال ومنسأة في الأجل وتكثير في العدد ) .
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 294
مساهمون: أحمد الشرفي القاسمي
ص٢٩٤