وقد يستعمل أيضا لمدة استمرار حصول الحياة .
وأما في اللغة : فهو الوقت المضروب لأمر من الأمور كآجال حلول الدين وغيرها ، « وهو » أي الأجل بالمعنى الأول « واحد إن « 1 » كان ذهابها » أي الحياة « بالموت اتفاقا » بين علماء الإسلام .
قال « بعض أئمتنا عليهم » « السلام والبغدادية : وهو أجلان » اثنان « إن كان ذهابها بالقتل » أحدهما « خرم وهو الذي يقتل فيه المقتول » وسمّي خرما لأن القاتل خرم عمره أي قطعه بما مكنه اللّه سبحانه من القدرة ولم يمنعه بل خلّى بينه وبينه لمصلحة الابتلاء والتمكين .
والثاني « مسمّى » أي مقدّر مفروض بعدم القتل « وهو الذي لو سلم » المقتول « من القتل لعاش » مدة يعلمها اللّه « قطعا » أي يعلم « 2 » ذلك علما ويقطع « 3 » به قطعا « حتى يبلغه » أي يبلغ ذلك الأجل المسمّى « ويموت فيه » .
وقال « بعض أئمتنا عليهم » « السلام » كالإمام المهدي عليه السلام وغيره : « وبعض شيعتهم » كالقرشي والرصاص « والبهشمية » أتباع أبي هاشم وأبو علي وقاضي القضاة وغيرهم فهؤلاء قالوا : لا نقطع بأن المقتول لو لم يقتل لعاش ولكنّا « نجوز ذلك » ولا نقطع به لأنه يجوز من اللّه سبحانه في ذلك الوقت حياته وموته .
قال الحاكم : هذا التجويز إنما هو « قبل وقوع القتل » بمعنى أنه إنما يجوز موته وحياته لو سلم من القتل قبل أن يقع عليه القتل « لا بعده » أي بعد وقوع القتل فلا تجويز « إذ قد حصل موته بالقتل » فيقطع حينئذ أنه لم يكن يجوّز غيره لأن الأجل هو وقت الموت وهو قد مات في ذلك الوقت فقد مات في أجله .
قال النجري : وإلى هذا أشار السيد مانكديم في شرح الأصول حيث
هامش
( 1 ) ( ض ) إذا .
( 2 ) ( أ ) نعلم .
( 3 ) ( أ ) ونقطع .