[ معنى القضاء ]
« والقدر » في اللغة له معان :
« بمعنى القدرة والإحكام كما قال تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
« 1 » أي كل شيء مخلوق لنا فهو بتقدير وإحكام وترتيب عجيب على حسب مقتضى الحكمة ، ( وقرئ بقدر بفتح الدالة وسكونها ) .
قال في الصحاح : قدر اللّه وقدره بمعنى واحد .
قال اللّه تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 2 » أي ما عظّموه حق تعظيمه والقدر والقدر أيضا : ما يقدّره اللّه من القضاء ، وأنشد الأخفش :
ألا يا لقوم للنّوائب والقدر * وللأمر يأتي المرء من حيث لا يدري
« وبمعنى العلم كما قال تعالى :
وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ
« 3 » أي بعلم منه ، ويجوز أن يكون المعنى : بتقدير منه .
« و » قد يكون « بمعنى القدر » بسكون الدال كما « قال تعالى :
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
« 4 » أي بقدرها أي مقدارها .
« و » قد يكون « بمعنى الإعلام كما قال العجاج :
واعلم بأنّ ذا الجلال قد قدر ( أي اعلم * في الصحف الأولى الّتي كان سطر »
أي في الكتب السماوية المتقدمة .
وبعده : ( أمرك هذا فاجتنب منه النّتر ) بالنون والتاء المفتوحة المثنّاة من أعلى الفساد والضياع ، ذكره في الصحاح .
« و » قد يكون « بمعنى الأجل كما قال تعالى »
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 5 » أي إلى أجل معلوم .
« و » قد يكون « بمعنى الحتم كما قال تعالى :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً
هامش
( 1 ) القمر ( 49 ) .
( 2 ) الزمر ( 67 ) .
( 3 ) الشورى ( 27 ) .
( 4 ) الرعد ( 17 ) .
( 5 ) المرسلات ( 20 - 21 - 22 ) .