التكليف « خلافا للمجبرة » فإنهم جوّزوا ذلك .
« قلنا : أمرهم ونهاهم » أي أمر الكفار ونهاهم « عكس من لم يعقل نحو المجانين » فلم يأمرهم ولم ينههم فلو غطى على قلوبهم كما زعموا لم يأمرهم ولم ينههم « إذ خطاب من لا يعقل صفة نقص واللّه يتعالى عنها » .
وقال « بعض العدلية » كالإمام المهدي عليه السلام وغيره :
« ويجوز » أن يكون الطبع والختم من اللّه سبحانه « بمعنى جعل علامة » في قلب الكافر أو الفاسق إما نقطة سوداء أو غيرها ليتميّز بها الكافر والمؤمن للملائكة عليهم السلام ، وأنها تكثر بكثرة ارتكاب المعصية حتى يسودّ القلب جميعا .
قالوا : وهو الرّين الذي ذكره اللّه تعالى في الكتاب العزيز .
قالوا : ومع اسوداد القلب لا يقبل الإيمان ولا بدّ أن يكون في ذلك نوع لطف للملائكة عليهم السلام أو غيرهم .
قالوا : وتكون علامة المؤمن نكتة بيضاء لقوله تعالى :
« أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ »
.
وقال عليّ صلوات اللّه عليه في نهج البلاغة : الإيمان يبدو لمظة كلّما ازداد الإيمان ازدادت اللّمظة ) .
واللّمظة النكتة أو نحوها من البياض .
قال عليه السلام : « وفيه » أي فيما ذهب إليه بعض العدلية « نظر لأنها « 1 » » أي العلامة « إن كانت للحفظة عليهم السلام فأعمال الكفار » والفسّاق « أوضح منها ، مع أنهم » أي الملائكة عليهم السلام « لا يرون ما واراه اللّباس من العورة كما ورد » عن النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
« أنهم يصرفون أبصارهم عند قضاء الحاجة » أي عند البول « 2 » والغائط .
هامش
( 1 ) ( أ ) فإنها .
( 2 ) ( ب ) عند البول أو الغائط .