فقط فقولك : زيد كريم صفة لزيد وكريم اسم له لغويّان ، وكذا زيد يقوم صفة لزيد ويقوم اسم له لغويان لأنّ الاسم في أصل اللغة : لكل ما صح إطلاقه على ذات ، قال : قاله بعض المحققين .
قال عليه السلام : « قلنا : » في الجواب على الإمام المهدي عليه السلام :
« يلزم منه » أي من القول بأن الصفة ليست إلّا بمعنى الوصف وأنها عبارة عن قول الواصف « أن تكون صفاته نحو كونه قادرا » وعالما وحيّا ونحوهما « عبارة عن قول واصف وذلك بيّن البطلان » أي « 1 » يؤدّي إلى أنه تعالى ليس له صفة إلّا قول ذلك الواصف فقط .
ويمكن أن يقال : النزاع إنما هو في أمر لغوي فإذا ثبت من وضع اللغة أنّ القائل إذا قال : اللّه سبحانه عالم قادر سمّي واصفا « 2 » لفعله القول المتضمن للصفة صح ذلك ولا مانع منه ، ولا يلزم ما ذكر كما لا يلزم من قول القائل : زيد كريم أن لا يكون زيد موصوفا بالكرم ، إلّا إذا قيل : إن الصفة ليست إلّا بمعنى القول وهو بعيد لأنهم قد حدّوا الصفة في الاصطلاح فيما تقدم في المؤثرات أنها المزية التي تعلم الذات عليها شاهدا وغائبا واللّه أعلم .
« وقال » أي الإمام المهدي « عليه السلام : ( لو كانت ) الصفة ( اسما لذات باعتبار معنى لزم أن يكون من قام صفة « 3 » لأنه باعتبار معنى وهو القيام » لفظ الإمام المهدي عليه السلام ردّا على من زعم أن الصفة موضوعة لمعنى في الموصوف لا أنها عبارة عن قول الواصف .
فإذا قيل : زيد كريم فالصفة هي الكرم الذي في زيد فتكون الصفة ما أفاده اللفظ لا نفس اللفظ .
فقال عليه السلام في رد هذا القول : لو أفادت الصفة المعنى الذي زعمه
هامش
( 1 ) ( ض ) إذ .
( 2 ) ( أ ) يسمّى واصفا .
( 3 ) في نسخة لزم أن يكون من قام قد فعل لنفسه صفة وفي نسخة أخرى لزم أن يكون من قام بنفسه قد فعل صفة .