داعيا إلي اللَّه باذنه ، فالمعتصمون بدينه و المجيبون لدعوته اعتصام حقّ و إجابة صدق معتصمون بسبب من اللَّه تعالى متّصل إلى رضوانه الاكبر من غير أن يطرأ عليه انفصام أصلا ، و ذلك السبب ليس إلّا كتاب اللَّه تعالى و عترة نبيّه من أهل العصمة و الطّهارة الواجب على غيرهم مودّتهم بعد معرفتهم إيمانا بقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
، و تصديقا
لقوله صلّى اللَّه عليه و سلّم : تركت فيكم الثقلين كتاب اللَّه و عترتى ،
و في رواية : تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلوا بعدى كتاب اللَّه و عترتى لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض
و هذا نصّ فى المقصود ] .
و ملا على قارى در « شرح شفاى قاضى عياض » بشرح حديث ثقلين گفته :
[ فالتمسّك بالقرآن التعلّق بأمره و نهيه و اعتقاد جميع ما فيه و حقيّته ، و التمسّك بعترته محبّتهم و متابعة سيرتهم ] .
و نيز ملا على قارى در « مرقاة - شرح مشكاة » در شرح حديث ثقلين گفته : [ ثمّ قال ، أي النّبيّ عليه السّلام :
و أهل بيتي ،
أي و ثانيهما أهل بيتي ،
أذكركم اللَّه ،
بكسر الكاف المشدّدة ، أي أحذركموه في أهل بيتي ، وضع الظّاهر موضع المضمر اهتماما بأنهم و إشعارا بالعلّة ، و المعنى : أنبّهكم حق ( لحقّ ظ ) اللَّه فى محافظتهم و مراعاتهم و احترامهم و اكرامهم و محبّتهم و مودّتهم ] .
و نيز در « مرقاة » بشرح اين حديث شريف گفته : [ و المراد بالاخذ بهم التمسّك بمحبّتهم و محافظة حرمتهم و العمل بروايتهم و الاعتماد على مقالتهم ] .
و نيز در « مرقاة » بشرح اين حديث شريف گفته : [ قال ابن الملك : التمسّك بالكتاب العمل بما فيه و هو الايتمار بأوامر اللَّه و الانتهاء بنواهيه . و معنى التمسّك بالعترة محبّتهم و الاهتداء بهديهم و سيرتهم ] .
و نيز در « مرقاة » بشرح اين حديث شريف نقلا عن الطيّبى گفته : [ و لعلّ السّرّ في هذه التوصيه و اقتران العترة بالقرآن ايجاب محبّتهم و هو لائح من معنى قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
، فانّه تعالى جعل شكر إنعامه و إحسانه بالقرآن منوطا بمحبّتهم على سبيل الحصر ، فكأنّه صلّى اللَّه عليه و