و ردود گفته امّا بعد فلمّا كان توقّف استنباط الاحكام الشّريعة من مسالكها و استخراج الاوامر السّمعيّة من مداركها على معرفة الصّانع و التّصديق بصفاته و النّظر فى امر النّبوّة و تحقيق معجزاته و كان علم الكلام هو المتكفّل بهذا المرام لا جرم بعد الفراغ من كتاب الكواشف البرهانيّة فى شرح المواقف السّلطانيّة اشتغلت بعلم اصول الفقهيّات و مدارك الفروعيّات الّذى هو العروة الوثقى للطالب المستمسك و السّعادة العظمى للرّاغب المتمسّك ما استضاء بنوره ذو رويّة الّا اصاب و اهتدى و ما استنار بضوئه ذو بصيرة الّا فاز و ارتقى و كان خير الكتب المؤلّفة فيه عند اصحاب هذا العلم و ذويه منتهى السّئول و الامل الّذى صنّفه الامام العلّامة الشّيخ جمال الدّين ابو عمرو بن الحاجب بلّغه اللَّه اعلى المراتب فى علم الاصول و الجدل و هذا صار مشتهرا فى مشارق الارض و مغاربها كالشّمس فى وسط النّهار مستهترا إليه اصحاب الفقهاء الاربعة و ارباب مذاهبها استهتارا أيّ استهتار و خير شروحها المشهورة شهرة المتن جامعا للضّروريات و لخاصيات الفنّ الشّرح الّذى لاستاذى و استاذ الكلّ فى الكلّ الامام بن الامام بن الامام افضل علماء الاسلام عضد الملّة و الدّين عبد الرّحمن الصّدّيقى الّذى اعلى اللَّه بكلمته كلمة الدّين و عضد به الايمان و المؤمنين جزاه اللَّه افضل مجازاته رافعا فى اعلى عليّين درجاته إذ هو ملازم لتفسير نصوصه محقّقا لدقائقه مداوم على تقرير فصوصه مدقّقا لحقائقه كاشف مختبيات مشكلاته مصحّحا لمقاصده
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 41
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤١