المهتدى من جاءنى بطاعتهم ، و الضال من عدل منهم ، و جاءنى بعداوتهم ، حبهم ايمان و بغضهم نفاق ، هم الائمة الهادية و عرى الاحكام الواثقة ، بهم يتم الاعمال الصالحة ، و هم وصية اللَّه في الاولين و الآخرين ، و الارحام التي اقسمكم اللَّه بها إذ يقول :
وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [ 1 ]
ثم ندبكم الى حبهم ، فقال :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
[ 2 ] هم الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس ، و طهرهم من النجس ، الصادقون إذا نطقوا ، العالمون إذا سئلوا ، الحافظون لما استودعوا ، جمعت فيهم الخلال العشر لم تجمع الا في عترتي و أهل بيتي : الحلم ، و العلم ، و النبوة ، و النبل ، و السماحة ، و الشجاعة ، و الصدق ، و الطهارة ، و العفاف ، و الحكم .
فهم كلمة التقوى ، و وسيلة الهدى ، و الحجة العظمى ، و العروة الوثقى ، هم أولياؤكم عن قول ربكم و عن قول ربي ، ما أمرتكم ألا من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، و عاد من عاداه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله ، أوحى الى ربي فيه ثلاثا انه سيد المسلمين ، و امام الخيرة المتقين ، و قائد الغر المحجلين ، و قد بلغت عن ربي ما امرت ، و استودعهم اللَّه فيكم ، و استغفر اللَّه لي و لكم » ] .
از اين خطبهء بليغهء هدايت انتماء بكمال وضوح روشن و پيدا است كه جناب رسالتمآب صلى اللَّه عليه و آله بعد ارشاد :
« من كنت مولاه ، فعلى مولاه »
و دعاى :
« اللهم وال من والاه ، و عاد من عاداه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله »
ارشاد فرموده كه : « وحى كرد بسوى من پروردگار من در على سه امر را ، بتحقيق كه او « سيد مسلمين » و « امام خيرهء متقين » و « قائد
هامش
[ 1 ] النساء : 1
[ 2 ] الشورى : 23