اللَّه وجهه و يفضله و يثنى على الشيخين أبي بكر و عمر رضى اللَّه عنهما و يترحم على عثمان رضي اللَّه عنه قيل : قدم ابو الطفيل يوما على معاوية ، فقال له : كيف وجدك على خليلك أبي الحسن ؟ ، قال : كوجد أم موسى لموسى و اشكو الى اللَّه التقصير .
و قال له معاوية : كنت فيمن حضر عثمان ؟ ، قال : لا ، و لكنى فيمن حضره قال : فما منعك من نصره ؟ قال : و أنت ما منعك من نصره ، إذ تربصت به ريب المنون و كنت في أهل الشام و كلهم تابع لك فيما تريد .
قال له معاوية : أو ما ترى طلبى بدمه نصرة له ؟ قال : بلى ، و لكنك كما قال أخو بني فلان :
لا الفينك بعد الموت تندبنى * و في حياتي ما زودتني زادي ] [ 1 ] .
و عز الدين علي بن محمد الجزرى المعروف بابن الاثير [ 2 ] در « اسد الغابة في معرفة الصحابة » بترجمهء ابو الطفيل گفته :
[ و كان فاضلا ، عاقلا ، حاضر الجواب فصيحا و كان من شيعة علي ، و يثنى على أبي بكر و عمر و عثمان .
و قيل : انه قدم على معاوية ، فقال له : كيف وجدك على خليلك أبي الحسن ؟
قال : كوجد أم موسى على موسى ، و أشكو التقصير ، فقال له معاوية : كنت فيمن حضر قتل عثمان ؟ قال : لا ، و لكنى كنت فيمن حضره ، قال : فما منعك من نصره ؟
قال : و أنت فما منعك من نصره إذ تربصت به ريب المنون و كنت في أهل الشام و كلهم تابع لك فيما تريد ؟
قال معاوية : أو ما ترى طلبى بدمه ؟ قال : بلى ، و لكنك كما قال أخو جعفى :
لا الفينك بعد الموت تندبني * و في حياتي ما زودتني زادى .
هامش
[ 1 ] الاستيعاب ج 4 / 1696
[ 2 ] ابن الاثير الجزرى على بن محمد المتوفى سنة ( 630 ) ه .