فلما أصبح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم جاء إليه اسيد [ 1 ] بن حضير ، فقال :
يا رسول اللَّه ما منعك البارحة من سلوك الوادى ، فقد كان أسهل من سلوك العقبة ؟
فقال : أ تدري ما أراد المنافقون ؟ و ذكر له القصة ، فقال : يا رسول اللَّه ، قد نزل الناس و اجتمعوا ، فمر كل بطن ان يقتل الرجل الذي هم بهذا ، فان أحببت بين بأسمائهم ، و الذي بعثك بالحق ، لا أبرح ، حتى آتيك برؤسهم ، فقال صلى اللَّه عليه و سلم : اني أكره أن يقول الناس : ان محمدا قاتل بقوم ، حتى إذا أظهره اللَّه تعالى بهم أقبل عليهم يقتلهم ، فقال : يا رسول اللَّه هؤلاء ليسوا بأصحاب ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : أ ليس يظهرون الشهادة ؟ ، ثم جمعهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، و أخبرهم بما قالوه و ما أجمعوا عليه ، فحلفوا باللّه ما قالوا ، و لا أرادوا الذي ذكر ، فأنزل اللَّه تعالى :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ
[ 2 ] - الآية ، و أنزل اللَّه تعالى :
وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا
[ 3 ] و دعا عليهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، فقال : « اللَّهمّ ارمهم بالدبيلة ، و هي سراج من نار يظهر بين أكتافهم ، حتى ينجم من صدورهم » - انتهى أي و في لفظ « شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم ، فيهلكه » [ 4 ] ] .
و نيز جناب رسالتمآب صلى اللَّه عليه و سلم بر شخصى كه روبروى آن حضرت در حالت صلاة مرور كرده ، بد دعا فرموده ، چنانچه حلبى در « انسان العيون » بعد عبارت سابقه گفته :
[ و في « الامتاع » ان النبي صلى اللَّه عليه و سلم و هو بتبوك صلى الى نخلة ، فجاء شخص ، فمر بينه و بين تلك النخلة بنفسه .
هامش
[ 1 ] اسيد بن حضير : بن سماك الانصارى المتوفى سنة ( 20 ) ه -
[ 2 ] التوبة : 74 .
[ 3 ] التوبة : 74 .
[ 4 ] السيرة الحلبية ج 3 / 143 .