خصه بقوله :
« أنت مني بمنزلة هارون من موسى »
، و كم فرج عنه من غمه و كربى ، حتى انزل اللَّه فيه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ 1 ]
ثم زاده شرفا و رفعة ، و وفر حظه من اقسام العلى توفيرا ، و انما أنزل فيه و في بنيه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ 2 ]
، مظهر جسيمات المكارم ، و مظهر عميمات المنن ، الذي حبه و حب اولاده العظام و احفاده الكرام من اوفى العدد و اوقى الجنن ، شعر :
أخو احمد المختار صفوة هاشم * ابو السادة الغر الميامين مؤتمن
وصي امام المرسلين محمد * علي أمير المؤمنين ابو الحسن
هما ظهرا شخصين و النور واحد * بنص حديث النفس و النور فاعلمن
هو الوزر المأمول في كل خطة * و ان لا تنجينا ولايته فمن ؟
عليهم صلاة اللَّه ما لاح كوكب * و ما هب ممراض النسيم على فنن
و ان كانت مناقبة كثيرة ، و فضائله جمة غزيرة ، بحيث لا تعد و لا تحصى ، و لا تحد و لا تستقصى .
كما
ورد عن ابن عباس مرفوعا : لو ان الرياض اقلام ، و البحر مداد ، و الجن حساب ، و الانس كتاب ، ما أحصوا فضائل علي بن ابي طالب .
و روى ان رجلا قال لابن عباس : سبحان اللَّه ما أكثر مناقب علي بن ابي طالب اني لاحسبها ثلاثة آلاف ، قال : أ و لا تقول انها الى ثلثين الف اقرب ؟ لكنى اقتصرت منها على اربعين حديثا روما للاختصار ، و مراعاة لما اشتهر من سيد الابرار و سند الاخيار ، محمد المصطفى الرسول المختار ، صلى اللَّه عليه و آله ما ترادف الليل و النهار و تعاقب العشى و الابكار .
هامش
[ 1 ] الشورى : 23 .
[ 2 ] الاحزاب : 33 .