في كتبه و أتى فيها بما لم يسبق إليه ، و كان له في الوعظ اليد البيضاء ، و يعظ باللسانين :
العربي و العجمي ، و كان يلحقه الوجد حال الوعظ و يكثر البكاء و كان يحضر مجلسه بمدينة هراة ارباب المذاهب و المقالات و يسألونه و هو يجيب كل سائل بأحسن اجابة ، و رجع بسببه خلق كثير من الطائفة الكرامية [ 1 ] و غيرهم الى مذهب اهل السنة ، و كان يلقب بهراة شيخ الاسلام ] .
الى ان قال :
[ و كان العلماء يقصدونه من البلاد و تشد إليه الرحال من الاقطار ] [ 2 ] - الخ .
و عمر بن مظفر المعروف بابن الوردى در « تتمة المختصر في اخبار البشر » گفته :
[ الامام فخر الدين محمد بن عمر ، خطيب الرى ابن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكري الطبرستاني الاصل الرازي ، المولد الفقيه الشافعي صاحب التصانيف المشهورة ، و مولده سنة ثلث و أربعين و خمسمائة ، و مع فضائله كانت له اليد الطولى في الوعظ بالعربي و العجمي ، و يلحقه فيه وجد و بكاء ، و كان أوحد في المعقولات و الاصول ، قصد الكمال السمناني ، ثم عاد الى الرى الى المجد الجيلي ، و اشتغل عليهما ، و سافر الى خوارزم ، و ما وراء النهر ، و جرت الفتنة التي ذكرت ، و اتصل بشهاب الدين الغوري [ 3 ] صاحب غزنة ، و حصل له منه مال طائل ، ثم حظى فى خراسان عند السلطان خوارزم [ 4 ] شاه بن تكش ، و شدت إليه الرحال
هامش
[ 1 ] الكرامية : اتباع محمد بن كرام السجستاني المتوفى بالشام سنة ( 255 ) .
[ 2 ] وفيات الأعيان ج 4 / 247 .
[ 3 ] هو أبو المظفر محمد بن سام سلطان غزنة المقتول سنة ( 602 ) .
[ 4 ] خوارزم شاه : علاء الدين محمد بن علاء الدين تكش المتوفى بقلعة مرسى في بحر طبرستان سنة ( 617 ) .