ان الامام أبا اسحاق صنفه * للّه و الدين ، لا للكبر و التيه
رأى علوما عن الافهام شاردة * فحازها ابن على كلها فيه
بقيت للشرع ابراهيم منتصرا * تذود عنه اعاديه و تحميه
قوله مختصرا بكسر الصاد ، و الفاظه منصوب به .
و لابى الخطاب أيضا :
اضحت بفضل أبى اسحاق ناطقه * صحائف شهدت بالعلم و الورع
بها المعاني كسلك العقد كامنة * و اللفظ كالدر سهل حد ممتنع
رأى العلوم و كانت قبل شاردة * فحازها الالمعى الندب في اللمع
لا زال علمك ممدودا سرادقه * على الشريعة منصورا على البدع
و لابي الحسن القابسي [ 1 ] :
ان شئت لشرع رسول اللَّه مجتهدا * يفتى و يعلم حقا كلما شرعا
فاقصد هديت أبا اسحاق مغتنما * و ادرس تصانيفه ثم احفظ « اللمعا »
و نقل عنه انه قال : بدأت في تصنيف « المهذب » سنة خمس و خمسين و أربع مائة ، و فرغت منه يوم الاحد آخر رجب سنة تسع و ستين و أربع مائة .
توفي رحمه اللَّه ببغداد يوم الاحد ، و قيل : ليلة الاحد الحادى و العشرين من جمادى الآخرة ، و قيل : الاولى ، سنة ثنتين و سبعين و اربعمائة ، و دفن بباب البرز و صلى عليه من الخلائق من لا يعلمهم الا اللَّه ، و روى في النوم ، و عليه ثياب بيض ، فقيل : ما هذا ؟ فقال : عز العلم ] [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] أبو الحسن القابسى : الحافظ على بن محمد بن خلف المعافرى القروى المتوفى ( 403 ) و لا يخفى ان نسبة البيتين الى أبى الحسن القابسى المذكور غير صحيح الا أن يكون رجلا سميه و لا نعرفه .
[ 2 ] تهذيب الاسماء و اللغات ج 1 / 172 - 174 .