قلت : و هذه الحكاية مذكورة في ترجمة الكسائي ، و انه هو صاحب هذا الجواب و اللَّه تعالى أعلم .
و قال سلمة بن عاصم : اني لا عجب من الفراء ، كيف كان يعظم الكسائي و هو أعلم بالنحو منه .
و قال الفراء : أموت و في نفسي شيء من « حتى » لانها تخفض و ترفع و تنصب .
و له من التصانيف كتاب « الحدود » و كتاب « المعانى » و كتابان في « المشكل » و كتاب « اللغات » و كتاب « المصادر في القرآن » و كتاب « الوقف و الابتداء » و كتاب « النوادر » و كتب أخرى .
و قال سلمة بن عاصم : املا الفراء كتبه كلها حفظا لم يأخذ بيده نسخة الا في كتابين : كتاب « ملازم » و كتاب يافع .
و انما قيل له : الفراء و لم يكن يعمل الفراء و لا يبيعها ، لانه كان يفرى الكلام ، ذكر ذلك الحافظ السمعاني في كتاب « الانساب » و ذكر أبو عبيد اللَّه المرزباني ان والد الفراء كان أقطع لانه حضر وقعة حسين بن علي رضي اللَّه عنهما ، فقطعت يده في تلك الحرب [ 1 ] .
و ذهبى در « تذكرة الحفاظ » گفته :
الفراء اخباري علامة نحوي ، كان رأسا في قوة الحفظ : أملى تصانيفه كلها حفظا .
مات بطريق مكة سنة سبع و مائتين عن ثلث و ستين سنة . اسمه يحيى بن زياد [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] مرآة الجنان ج 2 ص 38 - 41 .
[ 2 ] تذكرة الحفاظ للذهبى ج 1 ص 372 ط حيدرآباد الدكن .