و بخم قام فيهم خاطبا * تحت اشجار بها كان يفيأ
قائلا من كنت مولاه فقد * صار مولاه كما كنت عليا
خم بالخاء المعجمة المضمومة موضع بالجحفة يقال له : غدير خم ، و يقال فيه :
خم بحذف صدره .
قال في « القاموس » : غدير خم موضع بالجحفة بين الحرمين .
و ضمير قام عائد الى الرسول صلى اللَّه عليه و سلم .
و ضمير فيهم الى الصحابة و ان لم يتقدم لهم ذكر ، لكن السياق قرينة على إرادة ذلك .
و خاطبا حال من فاعل قام ، و يصح ان يكون من فاعل خاطبا ، على التداخل او الترادف .
و قوله : « من كنت » هو مقول القول ، و هو اشارة الى الحديث الاتى .
و البيتان اشارة الى الفضيلة التي هي من اعظم الفضائل و التكرمة من اللَّه و رسوله لوصيه ، التي نقص عنها الافاضل .
و حديث الغدير متواتر عند اكثر ائمة الحديث .
قال الحافظ الذهبي في « تذكرة الحفاظ » في ترجمة الطبري : « من كنت مولاه »
الف محمد بن جرير فيه كتابا .
قال الذهبي : وقفت عليه فاندهشت لكثرة طرقه انتهى [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] قال الذهبي في « تذكرة الحفاظ » ج 2 ص 254 : لما بلغ محمد بن جرير الطبري ان ابن ابي داود تكلم في حديث غدير خم عمل كتاب الفضائل و تكلم في تصحيح الحديث ، ثم قال :
قلت : رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير فاندهشت له و لكثرة تلك الطرق .