« و اللّه لكأنّي أنظر إلى القائم عليه السّلام و قد أسند ظهره إلى الحجر ثمّ ينشد اللّه حقّه ، ثمّ يقول : يا أيّها النّاس ، من يحاجّني في اللّه فأنا أولى باللّه ، أيّها النّاس ، من يحاجّني في آدم ( عليه السّلام ) فأنا أولى بآدم ، أيّها النّاس ، من يحاجّني في نوح فأنا أولى بنوح ( عليه السّلام ) ، أيّها النّاس ، من يحاجّني في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم ( عليه السّلام ) ، أيّها النّاس ، من يحاجّني في موسى فأنا أولى بموسى ( عليه السّلام ) ، أيّها النّاس ، من يحاجّني في عيسى فأنا أولى بعيسى ( عليه السّلام ) ، أيّها النّاس ، من يحاجّني في رسول اللّه « 1 » فأنا أولى برسول اللّه « 2 » صلّى اللّه عليه و إله و سلم ، أيّها النّاس ، من يحاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى بكتاب اللّه ، ثمّ ينتهي إلى المقام فيصلّي ركعتين و ينشد اللّه حقّه . »
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : « هو - و اللّه - [ المضطرّ في كتاب اللّه ] في قوله :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ؟
فيكون أوّل من يبايعه جبرائيل « 3 » ثمّ الثّلاث ماءة و الثّلاثة عشر رجلا ، فمن كان ابتلي بالمسير وافى « 4 » و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه ، و هو قول أمير المؤمنين عليه السّلام : " هم المفقودون عن فرشهم " و ذلك قول اللّه :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ، أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
- قال : - الخيرات : الولاية .
و قال في موضع آخر :
وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
و هم [ و اللّه ] أصحاب القائم عليه السّلام يجتمعون [ و اللّه ] إليه في ساعة واحدة .
فإذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السّفيانيّ فيأمر اللّه الأرض فتأخذ أقدامهم ، و هو قوله :
وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ، وَ قالُوا : آمَنَّا بِهِ
يعني بالقائم من آل محمّد عليهم السّلام ،
وَ أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ؟
إلى
هامش
( 1 ) . در مأخذ : في محمّد .
( 2 ) . در مأخذ : من محمّد .
( 3 ) . [ در مأخذ : جبرئيل . ]
( 4 ) . در مأخذ : وافاه .