« الذخيرة » [ 1 ] .
قال : فكتب ابو محمد له الجواب و نصه : سمعت و اطعت لقول اللَّه :
( وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ )
[ 2 ] و سلمت و انقدت
لقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم : ( صل من قطعك و اعف عمن ظلمك )
و رضيت بقول الحكيم : كفاك انتصارا ممن آذاك اعراضك عنه و انشد بعدها ابياتا منها :
كفاني ذكر الناس لي و لما ترى * و مالك فيهم يا بن عمي ذاكر
و مالك فيهم من صديق فتشتفي * و مالك فيهم من عدو تناكر
و قولي مسموع له و مصدق * و قولك منبث مع الريح طائر
و قال القاضي ابو بكر بن العربي : ابتدأ ابن حزم أولا فتعلق بمذهب الشافعي ثم انتسب الى داود ثم خلع الكل و استقل و زعم انه امام الائمة يضع و يرفع و يحكم و يشرع و اتفق كونه بين اقوام لا بصر لهم الا بالمسائل فيطالبهم بالدليل و يتضاحك لهم و ذكر بقية الحط عليه في كتاب « العواصم و القواصم » .
و مما يعاب علي ابن حزم وقوعه في الائمة الكبار بأفحش عبارة و أشنع رد و قد وقعت بينه و بين أبى الوليد الباجي مناظرات و منافرات .
و قال أبو العباس [ 3 ] بن العريف الصالح الزاهد : لسان ابن حزم و سيف الحجاج شقيقان .
و قال الغزالي [ 4 ] في « شرح الاسماء الحسنى » : وجدت لابى محمد بن حزم
هامش
[ 1 ] الذخيرة : في محاسن اهل الجزيرة و هو في 8 مجلدات تشمل ( 154 ) ترجمة للادباء السياسيين .
[ 2 ] الاعراف : 199 .
[ 3 ] ابن العريف : احمد بن محمد المتوفى بمراكش ( 536 ) .
[ 4 ] الغزالى : محمد بن محمد حجة الاسلام المتوفى ( 505 ) .