و قال احمد بن محمد بن بدر [ 1 ] الشافعى : سمعت أبى و عمى يقولان : كان ابن عيينة إذا جاءه شىء من التفسير و الفتيا التفت الى الشافعى ، و قال : سلوا هذا .
و قال على بن المدينى : كان الشافعى عند ابن عيينة يعظمه و يجله و فسر الشافعى بحضرة سفيان بن عيينة حديثا اشكل على سفيان فقال له سفيان : جزاك اللَّه خيرا ما يجيئنا منك الا ما نحب .
و قال الحميدى صاحب سفيان : كان سفيان بن عيينة ، و مسلم بن خالد ، و سعيد بن سالم و عبد الحميد بن عبد العزيز ، و شيوخ مكة يصفون الشافعى و يعرفونه من صغره مقدما عندهم بالذكاء و العقل و الصيانة ، و يقولون : لم نعرف له صبوة .
و قال الحميدى : سمعت مسلم بن خالد يقول للشافعى رح قد و اللَّه آن لك ان تفتى و الشافعى ابن خمس عشرة سنة .
و قال يحيى بن سعيد القطان امام المحدثين فى زمنه انا ادعو اللَّه تعالى للشافعى فى صلاتى منذ اربع سنين .
و قال القطان حين عرض عليه كتاب الرسالة للشافعى : ما رأيت اعقل او افقه منه .
و قال ابو سعيد عبد الرحمن بن مهدى المقدم فى عصره في علمى الحديث و الفقه حين جاءته رسالة الشافعى ، و كان طلب من الشافعى ان يصنف كتاب الرسالة ، فاثنى عليه ثناء جميلا و اعجب بالرسالة اعجابا كثيرا و قال : ما أصلى صلاة الا ادعو للشافعى فيها .
و بعث ابو يوسف القاضى الى الشافعى حين خرج من عند هارون الرشيد يقرئه السلام و يقول صنف الكتب فانك اولى من يصنف في هذا الزمان .
و قال ابو حسان الرازى : ما رأيت محمد بن الحسن يعظم احدا من اهل العلم
هامش
[ 1 ] فى المصدر الذى طبع ببيروت : « بنت الشافعى » و لعل البدر كان مصحف بنت .