قلت : ما علمت ما أراد بحديث فدك .
و قال الخطابى : هو مغموص في دينه .
و ذكر أبو الفرج الاصبهاني انه كان يرمى بالزندقة ، و انشد في ذلك أشعارا .
و قد وقفت على رواية ابن أبي داود عنه ، ذكرتها في غير هذا الموضع و هو في الطيوريات .
قال ابن قتيبة في « اختلاف الحديث » : ثم نصير الى الجاحظ ، و هو احسنهم للحجة استنادا ، و اشدهم تلطفا لتعظيم الصغير حتى يعظم ، و تصغير العظيم حتى يصغر ، و يكمل الشيء و ينقصه فنجده مرة يحتج للعثمانية على الرافضة ، و مرة للزندقة على أهل السنة ، و مرة يفضل عليا ، و مرة يؤخره ، و يقول : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله كذا و يتبعه أقوال المجان ، و يذكر من الفواحش ما يجل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم أن يذكر في كتاب ذكر احد منهم فيه فكيف في ورقة أو بعد سطرين ، و يعمل كتابا يذكر فيه حجج النصارى على المسلمين ، فصار الى الرد عليهم تجوز الحجة ، كأنه انما أراد تنبيههم على ما لا يعرفون ، و تشكيك الضعفة ، و يستهزئ بالحديث استهزاء لا يخفي على أهل العلم ، و ذكر الحجر الاسود ، و انه كان أبيض فسوده المشركون قال : و قد كان يجب أن يبيضه المسلمون حين استلموه ، و اشياء من أحاديث أهل الكتاب ، و هو مع هذا اكذب الامة ، و أوضعهم للحديث ، و انصرهم للباطل .
و قال ابن النديم : قال المبرد : ما رأيت أحرص على العلم من ثلثة : الجاحظ و اسماعيل القاضي ، و الفتح بن خاقان .
و قال ابن النديم ( لما حكى قول الجاحظ لما قرأ المأمون كتبى قال : هى كتب لا يحتاج الى تحضير صاحبها ) :
عندى أن الجاحظ حسن هذا اللفظ تعظيما لنفسه ، و تفخيما لتأليفه ، و الا فالمأمون لا يقول ذلك .
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 55
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٥