انسان سماه ، فتكلم الشيخ أبو اسحاق فلما خرجنا قال الماوردي : ما رأيت كأبي اسحاق لو رآه الشافعي لتجمل به أو قال لا عجب به و قال الامام أبو بكر الشاشي مصنف المستظهري [ 1 ] : شيخنا أبو اسحاق حجة على أئمة العصر .
و قال الموفق الحنفي : الشيخ أبو اسحاق أمير المؤمنين فيما بين الفقهاء . . .
. . . الى أن قال اليافعي : و من ذلك أيضا ما ذكر بعضهم : أنه رأى الشيخ الامام أبا اسحاق المذكور بعد وفاته ، و عليه ثياب بيض ، و على رأسه تاج ، فقيل له :
ما هذا البياض ؟ فقال : شرف الطاعة ، قال : و التاج ؟ قال : عز العلم .
و فيه قال عاصم بن الحسن :
تراه من الذكاء نحيف جسم * عليه من توقّده دليل
إذا كان الفتى ضخم المعاني * فليس يضرّه الجسم النحيل
و قال البندار العقيلي :
كفاني إذا عزّ الحوادث صارم * ينيلني المأمول في الاثر و الاثر
تقدّ و يفرى في اللقاء كأنّه * لسان أبي اسحاق في مجلس النظر
و مما قيل فيه : و كان قد استقر اجماع أهل بغداد بعد موت الخليفة على أن يعقد الخلافة لمن اختاره الشيخ أبو اسحاق ، فاختار المقتدي بأمر اللَّه في ما حكاه الامام طاهر بن الامام العلامة يحيى بن أبي الخير العمراني فيما يغلب على ظنه :
و لقد رضيت عن الزمان و ان رمى * قومي بخطب ضعضع الاركانا
لمّا أراني طلعة الحبر الذي * أحيا الاله بعلمه الاديانا
أزكى الورى دينا و أكرم شيمة * و أمد في طلق العلوم عنانا
هامش
[ 1 ] فى كشف الظنون : « حلية العلماء فى مذاهب الفقهاء » للشيخ الامام أبى بكر محمد بن احمد بن القفال الشاشى الشافعى المعروف بالمستظهرى المتوفى سنة سبع و خمس مائة 507 .