و قوله تعالى :
وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
[ 1 ] .
و قال اللَّه تعالى :
يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي
[ 2 ] .
فان تفصى عن الايات السابقة بالتأويلات الركيكة ، فلا محيص عن الاخرى قطعا إذ نقول هل استحق هارون الاذى المذكور أم لا ؟ فعلى الاول لزم القدح فى عصمة هارون النبى بالمعنى المذكور ، و على الثانى فى عصمة موسى الرسول ، و لا خلاف لاحد من المسلمين فى نبوتهما . أ فلا تنظرون الى هذه الجماعة التى يؤولون أمثال هذه النصوص الجليلة بما لا يقبله عقل ، عاقل ، بل لا يحسنه طبع جاهل ، و مع ذلك يشنعون علينا لتجويزنا عدم دلالة حديث الغدير على نفى خلافة أبى بكر ، و ثبوت خلافة على بلا واسطة أحد ، بل يقولون انه نص جلى ، منكره كافر .
فان تسئلنى عن حديث المتواتر أذكر لك الملخص الذى
هامش
[ 1 ] الانبياء : 87 .
[ 2 ] طه : 94 .