وأمّا الثاني : فإليك أقوال علماء الرجال فيه :
فعن إمام الحنابلة عن أيوب أنّه كان يعتبر أبا الزبير ضعيف الرواية .
وعن شعبة : لم يكن في الدنيا أحبّ إليّ من رجل يقدِمُ فأسأله عن أبي الزبير ، فقدمت مكّة فسمعت منه ، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة فردّ عليه ، فافترى عليه ، فقلت : يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم ؟ قال : إنّه أغضبني ، قلت : ومن يغضبك تفتري عليه ؟ لا رويت عنك شيئاً .
وعن ورقاء قال : قلت لشعبة : ما لَكَ تركت حديث أبي الزبير ؟
قال : رأيته يزن ويسترجع في الميزان .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي الزبير ، فقال : يُكتب ولا يحتجّ به ، قال : وسألت أبا زرعة عن أبي الزبير ، فقال : يروي عنه الناسُ ، قلت : يُحتجُّ بحديثه ؟ قال : إنّما يحتجّ بحديث الثّقات « 1 » .
باللَّه عليك ، أيصحّ الاستدلال بهذا الحديث ؟ أفهل يصحّ هدم آثار النبوّة والرسالة والصحابة بهذه الرواية ؟
على أنّ بعض الأسانيد مشتمل على عبد الرحمن بن أسود المتّهم بالكذب والوضع .
هذا كلّه ما يتعلّق بالسند .
وأمّا الثاني : أي المتن ، ففيه ملاحظتان :
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، ترجمة أبي الزبير 9 : 442 ط حيدرآباد - دكن عام 1326 ؛ ولاحظ الطبقات الكبرى 5 : 481 .