حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يجصّص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يُبنى عليه « 1 » .
وحديث جابر هذا لا يحتجّ به ، لكونه غير صحيح سنداً وضعيف دلالةً .
أمّا الأوّل : فلأنّ جميع أسانيده مشتملة على رجلين هما في غاية الضعف :
1 - ابن جريج : وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج .
2 - أبو الزبير : وهو محمد بن مسلم الأسدي .
أمّا الأول : فإليك كلمات أئمة الرجال في حقّه :
سئل يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج قال : فقال : ضعيف ، فقيل له : إنّه يقول : أخبرني ؟ قال : لا شيء . . كلّه ضعيف ، وقال أحمد بن حنبل : إذا قال ابن جريج : قال فلان وقال فلان جاء بمناكير .
وقال مالك بن أنس : كان ابن جريج حاطب ليل .
وقال الدارقطني : يُجتنب تدليس ابن جريج ، فإنّه قبيح التدليس ، لا يدلِّس إلّا في ما سمعه من مجروح .
وقال ابن حبان : كان ابن جريج يدلِّس في الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) لاحظ للوقوف على متونها المختلفة وأسانيدها : صحيح مسلم ، كتاب الجنائز 3 : 62 ؛ والسنن للترمذي 2 : 208 ط المكتبة السلفية ؛ وصحيح ابن ماجة 1 : 473 كتاب الجنائز ؛ وصحيح النسائي 4 : 87 - 88 ؛ وسنن أبي داود 3 : 216 باب البناء على القبر ؛ ومسند أحمد 3 : 295 و 332 ، ورواه أيضاً مرسلًا عن جابر : 399 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 6 : 2 - 4 و 5 - 6 ط دار المعارف العثمانية .