لهؤلاء ، فقد دُفن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله في بيته .
كما أنّ بيت العسكريين يعني الإمام عليّ الهادي والحسن العسكري في سامرّاء بمثابة مقابرهما ومشاهدهما ، فليس لأحد قلعها بمعاول الجور باسم التوحيد ، وأيّ توحيد أعلى وأجل ممّا دعا إليه الذكر الحكيم الذي يأمر بصيانة بيوت هؤلاء مطلقاً ، سواء كانت مقابرهم أمْ لا .
باللَّه عليك أيّها القارئ الكريم هل زرتَ بقيع الغرقد مراقدَ الأئمة والصحابة وزوجات النبي والشخصيّات الإسلاميّة الكبيرة ، وهل شاهدت قيام الحكومة بواجبها من رفع قدره وتنظيف أرضه ، أم شاهدت النقيض من ذلك ؟ وقد كانت بعض هذه القبور بيوت الصحابة ، ولعمري إنّ القلب ليحترق إذا رأى أنّ الوهابيين يتعاملون مع قبور أفلاذ كبد النبيّ وخيار أصحابه معاملة العدوّ مع العدوّ ، ونعم من قال :
لعمري أنّ فاجعة البقيع * يشيب لهولها فُود الرّضيعِ
لقد خرجنا في دراسة هذه الآية على نتيجة خاصة ، وهي أنّ صيانة بيوت الأنبياء والأولياء أمر ندب اللَّه سبحانه المسلمين إليه ، سواء كان فيها قبر أوْ لا ، وأنّ رفعها بالبناء وصيانتها عن الانطماس وتنظيفها عن الرجس واللغو عمل بالشريعة المقدّسة ، حيثُ نزل به الوحي وسار عليه المسلمون في جميع القرون .