تتّخذوها قبوراً » .
ج - عن جابر قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته فإنّ اللَّه جاعل في بيته من صلاته خيراً » .
د - عن أبي موسى عن النبي ( ص ) : « مثل البيت الذي يذكر اللَّه فيه والبيت الذي لا يذكر اللَّه فيه مثل الحيّ والميّت » .
ه - وعن زيد بن ثابت في حديث : « فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإنّ خير صلاة المرء في بيته إلّا الصلاة المكتوبة » « 1 » .
و - روى أحمد أنّ عبد اللَّه بن سعد سألَ رسول اللَّه وقال : أيّما أفضل : الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد ؟ فقال : « فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد ، ولأن أُصلّي في بيتي أحبّ إليّ من أن أُصلّي في المسجد إلّا أن تكون صلاة مكتوبة » « 2 » .
فهذه القرائن المؤكدة ترفع الستار عن وجه المعنى ، فإنّ المراد من الآية هو بيوت الأنبياء وبيوت النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وبيت عليّ عليه السلام وما ضاهاها ، فهذه البيوت لها شأنها الخاصّ ؛ لأنّها تخصُّ رجالًا يُسبّحونه سبحانه ليلًا ونهاراً ، غُدُواً وآصالًا ، تعيش فيها رجال لا تُلهيهم تجارةٌ ولا بيع عن ذكر اللَّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وقلوبهم مليئة بالخوف من يوم تتقلّب فيه القلوب والأبصار .
هامش
( 1 ) مسلم ، الصحيح 2 : 187 - 188 باب استئجار صلاة النافلة في البيت .
( 2 ) أحمد ، المسند 4 : 342 .