أجمع علماء الأُمة الإسلاميّة على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أحد الشفعاء يوم القيامة مستدلّين على ذلك بقوله سبحانه :
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
( الضحى / 5 ) والذي أُعْطي هو حقّ الشفاعة الذي يُرضيه ، وبقوله سبحانه :
« عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً »
( الإسراء / 79 ) واتّفق المفسّرون على أنّ المقصود من المقام المحمود ، هو مقام الشفاعة .
إنّ الشفاعة من المعارف القرآنية التي لا يصح لأحد من المسلمين إيجاد الخلاف والنقاش في أصلها ، وإن كان يمكن لهم الاختلاف في بعض فروعها ، فها نحن نورد آراء كبار علماء الإسلام - من القدامى والجدد - حتى يُعلَم موقِفهم من هذا الأصل :
1 - قال أبو منصور الماتريدي السمرقندي ( ت 333 ه ) ، إمام أهل السنّة في المشرق الإسلامي ، بعد أن أورد قوله سبحانه :
« وَلا يُقْبَلُ مِنْها