منها قوله تعالى :
« فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ »
( المؤمنون / 101 ) ، مع قوله :
« وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ »
( الصافات / 27 ) ، فيتعيّن حمل الآيتين على يومين مختلفين ووقتين متغايرين ، أحدهما محل للتساؤل ، والآخر ليس له ، وكذلك الشفاعة ، وأدلّة ثبوتها لا تُحصى كثرة « 1 » .
9 - قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ »
( البقرة / 48 ) : ربّما تجعل الآية ذريعة على نفي الشفاعة لأهل الكبائر وأُجيبوا بأنّها مخصوصة بالكفار ، للآيات والأحاديث الواردة في الشفاعة . ويؤيده أنّ الخطاب هنا مع الكفار ، والآية نزلت ردّاً لما كانت اليهود تزعم أن آباءهم تشفع لهم « 2 » .
10 - وقال الفتال النيسابوري - من علماء القرن السادس الهجري - : لا خلاف بين المسلمين أنّ الشفاعة ثابتة مقتضاها إسقاط المضار والعقوبات « 3 » .
11 - وقال الرصاص الذي هو من علماء القرن السادس الهجري في كتابه « مصباح العلوم في معرفة الحي القيوم » : إنّ شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة ثابتة قاطعة « 4 » .
وقال ابن تيمية الحراني الدمشقي ( ت 728 ه ) : للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في
هامش
( 1 ) الانتصاف المطبوع بهامش الكشاف ، 1 / 214 ، ط 1367 ه .
( 2 ) أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، 1 / 152 .
( 3 ) روضة الواعظين ، ص 406 .
( 4 ) مصباح العلوم في معرفة الحي القيوم المعروف ب ( ثلاثين مسألة ) .