وقوله :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 )
[ يونس ] وقوله :
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ( 21 )
[ الشورى ] .
فصل
وأما الجعل الكوني فكقوله :
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ( 9 )
[ يس ] وقوله :
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 )
[ يونس ] وقوله :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً ( 72 )
[ النحل ] وهو كثير .
وأما الجعل الديني فكقوله :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ ( 103 )
[ المائدة ] أي : ما شرع ذلك ولا أمر به ، وإلا فهو مخلوق له واقع بقدره ومشيئته .
وأما قوله :
* جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ ( 97 )
[ المائدة ] فهذا يتناول الجعلين ، فإنها جعلها كذلك بقدره وشرعه ، وليس هذا استعمالا للمشترك في معنييه ، بل إطلاق اللفظ وإرادة القدر المشترك بين معنييه ، فتأمله .