تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
وفي الجواهر : من قال لو أمرني اللّه أن أدخل الجنة مع فلان لا أدخلها كفر في الحال لأنه عزم على مخالفة الأمر في الاستقبال ، ومخالفة الأمر بمعنى نفي قبوله كفر . وفي الخلاصة : أو قال إن أعطاني اللّه الجنة دونك أي دون فلان لا أريدها . أو قال : لا أريدها . مع فلان ، أو قال : أريد اللقاء ولا أريد الجنة كفر أي للمعارضة في الإرادة . وفي الظهيرية أو لا أدخلها دونك ، أو قال : لو أمرت أن أدخل الجنة مع فلان لا أدخلها ، أو قال : لو أعطاني اللّه الجنة لأجلك أو لأجل هذا العمل لا أريدها كفر . وفي الخلاصة : من قيل له دع الدنيا لتنال الآخرة ، فقال : لا أترك النقد بالسيئة كفر . وفي الظهيرية ينبغي الخبز في الدنيا فليكن في الآخرة ما شاء وما شاء كفر . وفي المحيط من تلفّظ بكلمة مستكرهة فقال له آخر : أيّ شيء تصنع قد لزمك الكفر ، وإن لم يكن كفر أي بتلك الكلمة فقال : أيّ شيء أصنع إذا لزمني الكفر كفر . وفيه بحث لا يخفى . ومن قال : أنا بريء من الثواب والعقاب ، أو من الموت والثواب ، فقد قيل : إنه يكفر أي بناء على إنكاره الأمر المقطوع به من ثبوت الثواب والعقاب ، ووقوع الموت بلا ارتياب ، والصحيح أنه لا يكفر لأن البراءة عنها كناية عن عدم الالتفات إليها . وفي الخلاصة : ومن قال لآخر : أذهب معك إلى حافر جهنم أو إلى بابها ، ولكن لا أدخل كفر . وفيه نظر إذ معناه إني أوافقك في كل معصية إلّا الكفر ولا محذور فيه إلا الفسق ويدل على ما قلناه قوله ، ومن قال : إلى جهنم ، أو طريق جهنم يكفر عند البعض ، إلا أنه مع قوله لكن لا أدخلها كيف يكفر بلا خلاف وبدونه يكفر باختلاف . وفي الفتاوى الصغرى : من قال حين اشتد مرضه أو اشتدّت علّته ما شاء اللّه أمتني
هامش
الحلية 3 / 53 و 109 و 8 / 253 ، وتاريخ أصبهان 1 / 290 ، والقضاعي في مسند الشهاب 586 كلهم من حديث يزيد الرقاشي عن أنس ، ويزيد ضعيف ، إلا أنه عند أحمد بن منيع ، عن الحسن ، أو عن أنس بالشك . ورواه الطبراني في الأوسط ( 273 مجمع البحرين ) من طريق عمرو بن عثمان الكلابي ، عن عيسى بن يونس ، عن سليمان التيمي ، عن أنس ، وعمرو بن عثمان ضعيف . وتمامه : « وكاد الحسد أن يغلب القدر » . تمّ تخريج أحاديث الفقه الأكبر والتعليق عليه وللّه الحمد والمنّة .