تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
حيث لم تثبت له حقيقة الإيمان ، وأما قوله عليه الصلاة والسلام : « سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » « 1 » ، كما رواه الشيخان فمحمول على الاستحلال ، أو على قتاله من حيث إنه مسلم ، وقوله عليه الصلاة والسلام : « إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما » « 2 » ، كما في الصحيحين يحمل على أنه إذا اعتقد ذلك ولم يرد به إهانة هنالك أو قصد به كفر النعمة ، ونحو ذلك وقوله عليه الصلاة والسلام : « من حلف بغير اللّه فقد كفر » « 3 » كما رواه الحاكم بهذا اللفظ فمعناه كفر دون كفر كما رواه غيره فقد أشرك أي شركا خفيّا أو يحمل على أنه إذا اعتقد تعظيم غيره سبحانه باليمين أو استحلّ هذا الأمر المبين . اعلم أن قدامة بن [ مظعون ] « 4 » شرب الخمر بعد تحريمها هو وطائفة وتأوّلوا قوله
هامش
( 1 ) أخرجه - من حديث عبد اللّه بن مسعود - البخاري 48 و 6044 ، ومسلم 64 ، وابن ماجة 69 و 3939 ، وأحمد 1 / 385 و 411 و 433 ، والنسائي 7 / 122 ، والطيالسي 248 و 258 ، والحميدي 104 ، والترمذي 1983 و 2634 ، والطبراني في الكبير 10105 ، والبغوي 3548 ، والخطيب 10 / 86 - 87 ، وأبو نعيم في الحلية 5 / 23 و 34 ، والبخاري في الأدب المفرد 431 ، والطحاوي في المشكل 1 / 365 . وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة 3940 ، والخطيب 3 / 397 ، وأبي نعيم 8 / 359 . وعن سعد بن أبي وقاص عند أحمد 1 / 176 و 178 ، وابن ماجة 3941 ، والنسائي 7 / 121 ، والبخاري في الأدب المفرد 429 ، والطحاوي في مشكل الآثار 1 / 365 . ( 2 ) أخرجه البخاري 6103 من حديث أبي هريرة وأخرجه من حديث ابن عمر البخاري 6104 ، ومسلم 11 ح 60 ، والترمذي 2637 ، ومالك 2 / 984 ، وأحمد 2 / 18 و 44 . والحميدي 698 ، والبغوي 3550 ، والبخاري في الأدب المفرد 439 ، والطحاوي في مشكل الآثار 1 / 368 ، وابن مندة في الإيمان 594 ، وأبو داود 4687 ، وابن حبان 249 . ( 3 ) أخرجه من حديث ابن عمر أحمد 2 / 69 و 87 و 125 ، وأبو داود 3251 ، والطيالسي 1896 ، والطحاوي في مشكل الآثار 1 / 358 وإسناده صحيح ولفظه : « من حلف بغير اللّه فقد أشرك » . وأخرجه الترمذي 1535 بلفظ : « من حلف بغير اللّه فقد كفر أو أشرك » . وإسناده صحيح ، وصحّحه الحاكم 1 / 18 . ( 4 ) في الأصول : قدامة بن عبد اللّه ، وهو تحريف ، وهو قدامة بن مظعون بن وهب بن حذافة بن جمع القرشي يكنّى أبا عمرو ، وقيل : أبو عمر ، وهو أخو عثمان بن مظعون ، وخال حفصة وعبد اللّه ابني عمر بن الخطاب ، وهو من السابقين إلى الإسلام ، هاجر إلى الحبشة مع أخويه عثمان وعبد اللّه وشهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، توفي سنة 36 ه وله ثمان وستون سنة . مترجم في سير أعلام النبلاء 1 / 161 - 162 . وخبره هذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف 17076 ، ومن طريقه البيهقي 8 / 316 عن معمر ، عن الزهري أخبرني عبد اللّه بن عامر بن ربيعة - وكان أبوه شهد بدرا - أن عمر بن الخطاب استعمل -
شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 272 | ملا علي القاري