تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان ذو النورين ، . . . .
شرح
غير أبي بكر رضي اللّه عنه من علي وعباس وغيرهما رضي اللّه عنهم ولو كان لأظهراه وروى ابن بطة بإسناده أن عمر بن عبد العزيز بعث محمد بن الزبير الحنظلي « 1 » إلى الحسن البصري فقال : هل كان النبي صلى اللّه عليه وسلم استخلف أبا بكر فقال : أو في شكّ صاحبك ؟ نعم واللّه الذي لا إله إلا هو استخلفه لهو كان أنقى للّه من أن يتوثب عليها « 2 » والتقييد بالناس لأن خواص الملائكة كجبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل « 3 » وحملة العرش والكروبيين « 4 » من الملائكة المقرّبين أفضل من عوامّ المؤمنين ، وإن كانوا دون مرتبة الأنبياء والمرسلين على الأصح من أقوال المجتهدين مع أنه لا ضرورة إلى هذه المسألة في أمر الدين على وجه اليقين ، ( ثم عمر بن الخطاب ) أي ابن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد اللّه بن قرط بن دراج بن عدي بن كعب القرشي العدوي وهو الفاروق كما في نسخة أي المبالغ في الفرق بين الخلق والباطل لقوله عليه الصلاة والسلام : « إن الحق يجري على لسان عمر ) « 5 » . أو بين المنافق والموافق لما نزل في حقه قوله تعالى :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ« 6 » . الآيات . وقد أجمعوا على فضيلته وحقيّة خلافته ، وقصة قتل عمر بن الخطاب والمبايعة لعثمان مذكورة في صحيح البخاري « 7 » بطولها ( ثم عثمان بن عفان ذو النورين ) أي ابن العاص بن أمية بن
هامش
( 1 ) ضعّفه ابن معين والنسائي ، وقال أبو حاتم ليس بالقوي في حديثه إنكار وقال البخاري منكر الحديث وفيه نظر ، وكان شعبة لا يرضاه ، وقال ابن عدي : بصري كوفي الأصل قليل الحديث والذي يرويه غرائب وإفراد مترجم في تهذيب التهذيب 9 / 167 . ( 2 ) من قوله : أبو بكر الصديق كان اسمه في الجاهلية ص 97 إلى هنا مأخوذ من شرح العقيدة الطحاوية 2 / 699 - 710 بتصرّف . ( 3 ) لم ترد تسمية ملك الموت بعزرائيل لا في الكتاب ولا في السّنّة ، إنما هذه التسمية مأخوذة عن أهل الكتاب ، والأولى الاقتصار على تسمية ملك الموت كما ورد في الكتاب والسّنّة . ( 4 ) قال في القاموس : الكروبيّون : مخفّفة الراء سادة الملائكة . ا . ه . ( 5 ) تقدم تخريجه فيما سبق مستوفيا . ( 6 ) النساء : 60 . ( 7 ) أخرجه البخاري 3700 وفيه مقتل عمر رضي اللّه عنه من طريق موسى بن إسماعيل حدّثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن ميمون وهو عنده مختصرا 1392 و 3052 و 4888 ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 337 - 339 ، وابن أبي شيبة 14 / 574 - 578 ، كلاهما من طريق محمد بن فضيل ، عن حصين بن عبد الرحمن ، ورواه عن عمرو بن ميمون أبو إسحاق السبيعي أخرجه من طريقه ابن أبي شيبة 14 / 578 ، وابن سعد 3 / 340 - 342 . قال الحافظ في -
شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 111 | ملا علي القاري