السلام بصيغة المضارع ليدلّ على الاستمرار . و « فوق ما يصفه الواصفون » من إثبات الصفات العينية والزائدة واختلاف « 1 » الشركاء والآلهة المعبودة دونه ؛ تعالى عما يصفه الواصفون وتنزّه عما يقول العادلون .
الحديث الرّابع عشر
بإسناده عن حمّاد بن عمرو النّصيبي قال : سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام عن التوحيد » فقال : « واحد صمد أزليّ صمديّ لا ظلّ له يمسكه وهو يمسك الأشياء باظلّتها .
قد سبق وسيجيء أيضا معنى « الواحد » و « الصّمد » و « الأزلي » وأمّا « الصّمدي » فبمعنى الدائمي بقرينة « الأزلي » . وسيأتي انّ أحد معاني « الصمد » هو الدائم وقال الأستاذ « 2 » دام فيضه في معنى « لا ظل له يمسكه » :
انّ المراد بالظل الجسم ، لما في حديث ابن عباس : « الكافر يسجد لغير اللّه وظله يسجد للّه » أي جسمه - انتهى » أقول : ويؤيّده ما في خبر آخر حيث ورد انّ : « ظلّ المؤمن يسجد طوعا وظلّ الكافر يسجد كرها » « 3 » وهو نموهم وحركتهم وزيادتهم ونقصانهم ، لكن قد ورد في تفسير عليّ بن إبراهيم القمي - رحمه اللّه - عنهم عليهم السلام في قول اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
انه « ما من شيء ، الّا وله ظلّ يتحرك بحركته وتحوّله سجوده للّه » « 4 » - الحديث . ويظهر منه انّ الظلّ
هامش
( 1 ) . اختلاف : اختلاق م .
( 2 ) . وهو المولى محسن الفيض الكاشاني في كتاب الوافي ، أبواب معرفة اللّه ، باب النسبة وتفسير سورة التوحيد ( ج 1 ، ص 80 ) .
( 3 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 362 في تفسيروَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ . . .( الرعد : 15 ) .
( 4 ) . ليس هذا الحديث في التفسير في تفسير الآية المذكورة وهذا القول سهو من الشارح .