« التنفس » مستعار : إمّا من « تنفس » الصبح : إذا تبلّج أي ما أظهرته وأخرجته المعادن الّتي في الجبال ، أو من « تنفّس » الرّجل لأنّها حاصلة من نفس الجبال وهو البخار المحتبس فيها المستحيلة إلى هذه الأشياء . ونسبة « الضحك » إلى الأصداف حيث يصحبها اللآلي المشبّهة بها أسنان الملاح ، من أبلغ التعبير . والفلزّ ( بكسر الفاء واللّام وتشديد الزّاي ) من الجواهر المعدنيّة كالذّهب والفضّة والنّحاس والرّصاص وقيل هو ما ينقيه الكور من كلّ ما يذاب منها . وفي النّهاية : « ومنه حديث عليّ عليه السلام من فلزّ اللّجين » انتهى . والمراد هاهنا ، الخالص من الفضّة .
و « السّبيكة » هو ما يخرج من الخلاص . وسبائك العقيان ، عبارة عن الذّهب الخالص . والنّضائد ، جمع نضيد بمعنى المنضود أي المرتّب بعضه فوق بعض ترتيبا أنيقا . وقوله « لما » بالتخفيف جواب « لو » والمعنى ظاهر .
ولكان عنده من ذخائر الإفضال ما لا تنفده مطالب السّؤّال ولا يخطر لكثرته على بال « 1 » لأنّه الجواد الّذي لا تنقصه المواهب ولا يبخله إلحاح الملحّين
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 2 » .
« السّؤّال » بتشديد الهمزة جمع سائل كطلّاب جمع طالب « ولا يبخله » ، على صيغة التفعيل ، يقال : بخّلته : إذا نسبته إلى البخل .
والمعنى : هو الجواد الحقيقي وانّما جوده بنفس ذاته على حسب ما تقتضيه المصلحة من الأمر النّافع الضّروري ويستدعيه لسان النّظام الكلّيّ والجزئيّ .
وخزائنه عزّ شأنه هو قول « كن » . فلا ينقصه المواهب إذا أعطى ولا ينسبه إلى
هامش
( 1 ) . بال : مال م .
( 2 ) . يس : 82 .