إعطاؤه لما هو أهلها . وبذلك « 1 » الآثار واللّوازم صار سلطانها شديدا قويّا وكفي بذلك شهيدا « حديث العقل » « 2 » وتأييد اللّه تعالى إيّاه بالجنود . وفي أثولوجيا :
« ونقول : انّ الأشياء العقلية تلزم الأشياء الحسّيّة والباري الاوّل لا يلزم الأشياء العقلية والحسّيّة بل هو ممسك لجميع الأشياء » « 3 » . - انتهى ؛
وكذلك ليست عليته جلّ مجده كعليّة النفوس ، لأنّها « 4 » تفعل لنقصان في ذواتها حتى تستكمل بأفعالها ولخوفها من انّه لو لم تكن مفيضة على ما تحتها لما أفاض عليها العقل الّذي هو فوقها . وقد أشار إلى ذلك أرسطو حيث قال في الميمر السابع من كتاب أثولوجيا : وذلك أنّها - أي النفس - استفادت من هذا العالم معرفة الشيء وعلمت ما طبيعته بعد أن أفرغت عليه قواها . ثمّ ، قال : انّ الفعل إنّما هو إعلان القوّة الخفيّة بظهورها ولو خفيت قوّة النّفس ولم تظهر لفسدت ولكانت « 5 » كأنّها لم تكن البتّة . « 6 » - انتهى ؛
وليست فاعليّته كفا علية الطبيعة ؛ لأنّ أفاعيلها إنّما يكون للاستعانة على دفع الأضداد ولئلّا يغلب « 7 » عليها الأنداد ولئلا يسخر تلك الطبيعة مثلا بالقهر شركاؤها من الطبائع الأخر إذ عالم الطبيعة هو عالم الأضداد والأنداد . فكما أنّ ذاته سبحانه لا يشبه شيئا كذلك فاعليّته لا يشبه فاعلية الفواعل بأمره أصلا . وقوله
هامش
( 1 ) . وبذلك : وبتلك د .
( 2 ) . أصول الكافي ، ج 1 ، كتاب العقل والجهل ، حديث 14 .
( 3 ) . الميمر السابع ، ص 87 .
( 4 ) . لأنّا : لا انّها ن .
( 5 ) . ولكانت ( أثولوجيا ، ص 84 ) : وكانت م ن د .
( 6 ) . المصدر السابق ، ص 84 .
( 7 ) . يغلب : يقلب د .