الصفات توابع .
ونفي التّجسّد والتّمثّل لدفع ما يتوهّم من التلبّس والتّردّي من الجسميّة والصورة .
والمعنى ، انّه سبحانه تفرّد بكمال الذّات والصفات وليس لأحد ذات وهويّة وصفة « 1 » وجوديّة إلّا باللّه تعالى .
[ إشارة إلى معنى العرش واستوائه تعالى عليه ]
والمستوي على العرش بلا زوال
« العرش » ، من وجه هو جملة المخلوقات أي هو المحتوي على جميع الموجودات لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض والسّماوات « 2 » ، والمستولي « 3 » على ما دقّ وجلّ ، والمستوي « 4 » نسبته إلى ما علا وسفل من دون زوال لاحتوائه واستيلائه واستوائه ؛ إذ لا زوال لملكه . وسيأتي « 5 » تفسير العرش والاستواء إن شاء اللّه تعالى .
[ انّه تعالى متعال عن الخلق ]
والمتعالي عن الخلق بلا تباعد منهم
« المتعالي » مأخوذ من « العلوّ » مع زيادة مبالغة فيه والعلوّ مشتقّ من « العلو » ، المقابل للسّفل ، فهو في الأصل موضوع للمعنى الإضافي بالإدراك البصري وذلك لمناسبة فهم العوام . ثم انّ الخواصّ ، لمّا تنبّهوا ووجدوا بين المدركات ببصائرهم
هامش
( 1 ) . وصفة : ولا صفة م د .
( 2 ) . مستفاد من سورة سبأ : 3 .
( 3 ) . والمستولي : واستوى د .
( 4 ) . والمستوي : واستوت م ن .
( 5 ) . في كتاب أسرار الحج فصل مقام إبراهيم ص 649 ، وفي المجلد الثالث من شرح التوحيد في شرح أحاديث أبواب 48 - 51 .