بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
« 1 » .
« ختم « 2 » أمر الدنيا » عبارة عن « مجيء الآخرة » ففي هذه الحالة يظهر للنّاس - حين أشرفوا على سلطان الآخرة التي هي محلّ بروز الأمور ومكان ظهور بطلان دار الغرور - أنّ اللّه قد حكم بينهم بالحقّ وأخذهم بالفضل وأنّ الكلّ من اللّه وأنّ المرجع والمصير إلى اللّه فقيل :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
فله الحمد في الآخرة والخاتمة .
[ له تعالى « الكبرياء » و « الجلال » ]
« الحمد للّه اللّابس الكبرياء بلا تجسّد والمرتدي بالجلال بلا تمثّل »
لمّا ذكر عليه السّلام انّ للّه الحمد في الأولى والآخرة ، سلك عليه السّلام هذا السّبيل ، فبعد ما ذكر الحمد أوّلا مستتبعا بالتنزيه والتقديس ، « 3 » اعاده ثانيا متعقّبا بالتمجيد والتعظيم تأدّبا بآداب اللّه تعالى .
و « الكبرياء » « 4 » ، كمال الذات وهو يرجع إلى شيئين : دوامه أزلا وأبدا « 5 » وكونه مصدرا لجميع الأشياء . و « الجلال » ، هو كمال الصفات من العلم والقدرة والغنى والملك والتقديس والتنزيه وغير « 6 » ذلك . وإسناد اللّباس إلى « الكبرياء » ، والرّداء إلى « الجلال » ، لما ذكرنا من ملاحظة الذات في الأوّل ، والصّفات في الثاني إذ اللّباس إنّما هو للبدن كلّه فهو أنسب للاستعارة للذّات . و « الرداء » من التّوابع كما انّ
هامش
( 1 ) . الزمر : 75
( 2 ) . ختم : ثمّ ختم د .
( 3 ) . أي في قوله : الحمد لله الذي لا يموت
( 4 ) . والكبرياء : ثم الكبرياء م د .
( 5 ) . وابدا : - م .
( 6 ) . وغير : إلى غير م .