تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بر زاد المسافر صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين ) ( تحقيق آشتيانى ) ( فارسى ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
و المقام الذي حصل للروح - و هو الوجود المجرد عن نشأة الدنيا - أو الكمالات اللائقة بجوهرها الإنساني إنّما هو ما حصلت بحركاتها الذاتية أو بأفعال و أعمال اختيارية ، فلا ينزل عنه بجوهرها إلّا بموانع و أضداد يتوجه إليها و تمنعها عن الوقوف في درجة كمالها التى حصّلتها و تعدّ مادتها إلى الحركة إلى ما يقابلها . و دار الآخرة ليست بدار إعداد و استعداد من خارج ، بل إنّما هي دار الاستكفاء ، فالروح هناك مستكفية بذاتها و بذات مبدئها ، فلا يرتفع عنها ما [ هو ] كمال ذاتها كالوجود الأخروي » . مرحوم آقا على از كلام امام كه فرمود : « روح در مكان خود مقيم است » . و اين بدن است كه به تبع نفس محشور مىشود ، استنباط نموده است كه كلام امام دلالت مىنمايد بر بطلان تنزل نفس از مقام شامخ خود جهت تعلق به بدن ، چون تنزل نفس از مقام تجرد و قبول تعلق تدبيرى ، امرى غير از تبديل فعليت به قوه و انقلاب وجود به نفيض خود نيست . و نفس ، بعد از قطع علاقه ، امرى بالفعل مىشود و از ماده ، مجرد مىگردد و شىء بالفعل و مجرد ، به ماده و جهت قوه و استعداد رجوع ننمايد . و سرّ بطلان تناسخ از همين بيان ظاهر مىشود . و از آنجا كه آخرت دار قوه و استعداد و عالم اتفاق نيست ، هر موجودى به
شرح
و وصلت إلى الغاية التي لأجلها و صارت الغاية صورة ذاتها و اتحدت بأصلها و فارقت الآلات البدنية ، تستغني عن الآلة لتبديل قوتها فعلية و هو المراد من الموت و مفارقة النفس عن البدن ، لا تعود إلى المقام الذي كان لها قبل التحصل ؛ لأنّها لو تنزّلت إلى ما ارتفعت عنه و تعلقت بالبدن الدنيوي ، لزم أن تكون فعلياتها قوة ؛ لأنّ تعلقها به كاشف عن احتياجها إلى الآلة لتحصيل الكمالات التي بها تصير بالفعل و قد فرض أنّها صارت بالفعل ، و تعلقها بالبدن ينافي استغناءها عنه ، و تعلقها ثانيا بالبدن عين صيرورة الفعلية قوة و عين اقتضاء الشيء بطلان ذاته ، و لذا قال عزّ من قائل في جواب من يقول : رب ارجعونى لعلى أعمل صالحا فيما تركت : كلّا إنّها كلمة هو قائلها ، كناية عن امتناع رجوع الشيء إلى القوة بعد ما صار بالفعل و إنّ لكل شيء قسطا في الوجود و حظّا من التحصيل لا يتغير عمّا كان . و الحاصل أنّ تعلق النفس من جهة رجوع النفس إلى البدن بعد صيرورتها أمرا بالفعل محال ، و لا يمكن إلّا من جهة حركة البدن إلى حيث الروح ، فليكن هذا في ذكرك ؛ فإنّه دليل على بطلان التناسخ » .