والكرم والرحمة إنما تتحقق في رفع العقوبة عمّن هو جائز التعذيب بسبب الجناية ، وأما الآيات والأخبار من إثبات الخلود في النار فذلك محمول على المستحل ، فما لم يستحل لا يحكم بكفره ، وكذا تارك الصّلاة ، ولا يكفر ما لم يستحل تركها ، ومن قال بقتله أن يقتل زجرا وسياسة ، لا أنه يكفر بتركها غير مستحل بها ، وخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من ترك الصلاة عامدا متعمدا فقد كفر » « 1 » .
قلنا : مراده التعمد المنكر ، وفي حديث آخر : « بين الإيمان والكفر ترك الصلاة » ومن ترك الصلاة فقد خرج عن دين الله .
قلنا : تأويل الخبر كتأويل الآية على ما بيّنّا من الدليل على أنّ الإيمان لا يرتفع بالكبيرة
هامش
- وأورده الهندي في « كنز العمال » : ( 4 / ص 219 ) حديث رقم : ( 10243 ) من طريق أنس . . .
به .
وأورده الزبيدي في « الإتحاف » ( 5 / ص 60 ) من طريق جابر بن مرزوق ، عن عبد الله العمرى عن أبي طوالة ، عن أنس مرفوعا ، وقال : وفي جابر بن مرزوق نكرة . . . . » ا . ه .
( 1 ) أخرجه الترمذي في كتاب « الإيمان » باب : ( ما جاء في ترك الصلاة ) ( 5 / ص 15 ) حديث رقم ( 2621 ) من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم :
« العهد الّذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » .
وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب .
والنسائي في كتاب : « الصلاة » باب ( الحكم في تارك الصلاة ) : حديث رقم ( 462 ) من طريق عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بنفس لفظ الترمذي . . . به .
وابن ماجة في كتاب : « إقامة الصلاة » باب : ( ما جاء فيمن ترك الصلاة ) ( 1 / ص 342 ) حديث رقم ( 1079 ) من طريق عبد الله بن بريدة ، عن أبيه . . . به وكذلك أورده ابن ماجة في المصدر السابق : ( 1 / ص 342 ) حديث رقم : ( 1078 ) من طريق جابر بن عبد الله قال : ولفظه :
« بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة » .
وأورده الزبيدي في « الإتحاف » بلفظه في ( 3 / ص 10 ) .
وقال العراقي : أخرجه البزار من حديث أبي الدرداء بإسناد فيه مقال . ا . ه .
قلت : وعند الطبراني من حديث أنس : « من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر جهارا » فلم أجد ترجمته ، وذكر ابن حبان محمد بن أبي داود البغدادي فما أدرى هو أم لا ؟ . . . ا . ه .
أورده الأصفهاني في « حلية الأولياء » ( 7 / ص 254 ) بلفظ : « من ترك صلاة متعمدا كتب اسمه على باب النار فيمن يدخلها » .
من طريق عطية عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم . . . . به .