ووحدان ، حتى قيل : فلان وحيد في زمانه ، وفريد في أقرانه .
أما أحدية : الرب جلت قدرته من جهة نفى الأمثال والأنداد عنه كما قال :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
قال أبو منصور : هاهنا الكاف زيادة ؛ لأنه لو لم تكن زيادة لتوهم أنه مثلا ثم ليس له بمثله مثل ، بل معناه ليس مثله شيء .
وأما وحدانيته من جهة نفى الشركة عنه في أفعاله ، كما قال [ 135 ] الله تعالى :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
.
ولهذا قيل في التمجيد : أحد لا مثيل له ، واحد لا شريك له ، ومعنى الصمد : ليس له حاجة إلى خلقه ، والخلق محتاج إلى فضله ورزقه ، وهو عظيم لا عظيم مثله ، وهو عليّ لا عليّ فوقه ، ولا يوصف أحد بصفته ، ولا سبيل لأحد أن يكذبه أو يعيبه ، ولا يحتاج إلى النوم والأكل والشرب ، ولا إلى السند والراحة ؛ لأنه لا صورة له ولا جوف له ، ويخلق خلائقه لا تعب له ، سبحانه وتعالى عما يقولون .
* * *