أنفسهم ما لم يفعلوا أو يتكلموا » « 1 » . [ 118 ] سماه حديث النفس ، والحديث والكلام واحد .
وأما اللغة ، شعر الأخطل ، بيت :
إن الكلام لفى الفؤاد وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا
وقال لبيد شعر :
وأكذب النفس إذ حدثتها * إن صدق النفس يذوى بالأمل
والعرف : هكذا فإنهم يقولون في قلبي كلمات لا يمكنني إظهارها ، وقد قيل بلسان الفارسي بيت :
در دل من سخنا * نست كه نتوانم گفت « 2 »
والمعقول : هكذا فإنه إذا تكلم باللسان من غير أن يريد في قلبه معنى يظهر بكلامه هذيانا ولغوا دل أن الكلام حقيقة معنى قائم بالمتكلم وهذه العبارات دال عليه
فإن قيل : ما قلتم تفسير العلم لا تفسير الكلام .
قلنا : بل تفسير الكلام ، قال الله تعالى سماه قولا فكيف يكون تفسير العلم الإقرار به
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق ، باب الطلاق في الإغلاق والكره . . . » ( 10 / 300 ) ، حديث رقم ( 5269 ) من طريق قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة . . . به .
ومسلم في كتاب الإيمان ، باب ( تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر ) ( 1 / 201 / ص 116 ) ، ( 1 / 202 / 117 ) .
وأبو داود في كتاب « الطلاق » ، باب في الوسوسة بالطلاق ( 2 / 271 ) ، حديث رقم ( 2209 ) .
والترمذي في كتاب « الطلاق » ، باب ( ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته ) ( 3 / 480 ) حديث رقم ( 1183 ) .
وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
وابن ماجة في كتاب الطلاق ، باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به ( 1 / 658 ) حديث رقم ( 2040 ) .
وأحمد في مسنده ( 2 / 255 ، 393 ، 425 ، 474 ) ، جميعا من طريق قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة . . . به .
( 2 ) هذا البيت فارسي ومعناه : إن قلبي به مشاعر ولا يمكن إظهارها ولا الكلام بها .